تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٨ - الفصل الثالث في بيان من كان خصما و من لم يكن
عنها، بل لو لم يدافع لكان مقصّرا أو ضامنا، فمن هنا صحّ دفاعهم عن الأمانة و تحقّقت الخصومة، كما أنّها تصحّ من المالك و هو في ذلك الأصل الذي إليه و به تنتهي القضية.
أمّا أولئك-أعني: الودعي و المستعير و المرتهن-فيشكل انحسام الدعوى بدفاعهم بحيث لو صار الحكم عليهم لا يبقى مجال دفاع للمالك و تجديد النظر فيها كما لو كان الحكم عليه رأسا، فتدبّره فإنّه جدير بذلك.
(مادّة: ١٦٣٨) لا يكون الوديع خصما للمشتري.
و هو: أنّه إذا ادّعى أحد تسليم الدار المودعة عند شخص بقوله:
إنّي اشتريت هذه الدار... إلى آخرها ١ .
الفرق بين المثالين أنّ المدّعي في المثال الأوّل لم يدّع الوكالة، و لو ادّعاها فرضا لم يثبتها، و في الثاني ادّعاها و أثبتها.
و لكن لا يذهبنّ عنك أنّ الخلل في أن يقول: المدّعي: وكّلني بقبضها
[١] جاءت المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية ١٩٩:
(لا يكون الوديع خصما للمشتري.
فلذلك إذا ادّعى أحد الدار التي تحت يد آخر قائلا: قد اشتريت هذه الدار من فلان بكذا دراهم فسلّمني إيّاها، فادّعى الآخر بأنّ هذه الدار قد أودعها و سلّمها ذلك الشخص، تندفع خصومة المدّعي و لا حاجة لإثبات إيداع ذلك الشخص.
أمّا إذا قال المدّعي نعم، إنّ ذلك الشخص قد أودعك الدار إلاّ أنّه باعني إيّاها بعد ذلك و وكّلني بقبضها و تسلّمها منك، و أثبت البيع و توكيل ذلك الشخص، يأخذ تلك الدار من الوديع) .
لاحظ: موجبات الأحكام ١٤٠، الفتاوى الهندية ٤: ٤٥.
ـ