تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤١ - الفصل الثالث في القول لمن، و تحكيم الحال
و على هذه المراحل الأربع تنزّل الأخبار المختلفة.
و كلّ واحد منها ناظر إلى جهة، فالتقسيم للتداعي، و كلّ المتاع للرجل حيث لا يد للزوجة و لا عادة، و هو للمرأة كلّه في ما هنالك عادة، كما استشهد الإمام عليه السّلام بمن بين لابتيها، فكلّ واحد له ما يختصّ به حيث لا يد و لا عادة.
و هذه هي الوجوه الأربعة التي تقلّب فيها رأي القاضي ابن أبي ليلى و ارتبك منها و لم يستقر على واحد منها، و لو ساعدته العناية لعرف أنّ لكلّ واحد من تلك الوجوه موضوعا يخصّه، لا أنّه يفتي به بقول مطلق و في جميع الأنحاء؛ إذ لا شكّ أنّه لا وجه للرجوع إلى الاختصاص مطلقا حتّى في مقام كون اليد و الاستيلاء لأحدهما، كما لا وجه له أيضا في ما إذا كانت العادة أنّها تأتي بجميع الأثاث من بيت أبيها، فإنّها تكون حينئذ هي صاحبة اليد على كلّ ما في البيت، و الزوج هو المدّعي و عليه البينة، كما قال الإمام عليه السّلام.
و هذه هي الظهورات العرفية المتّبعة، أعني: ظهور الأحوال و الأفعال الذي هو كظهور الأقوال، فتدبّره جيّدا و اغتنمه.
أمّا لو كان في البين بيّنة، فإن كانت لأحدهما فقط زوجا أو زوجة حكم له بها مطلقا في جميع الوجوه المتقدّمة مع الاختصاص و عدمه و مع اليد و عدمها إلى آخر ما سبق ١ .
و إن كان لكلّ واحد منهما بيّنة، فإن كان لأحدهما يد و استيلاء أقوى
[١] سبق في ص ٤٣٩.