تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٤
عن: السلطنة و الاستيلاء على العين الخارجية، و تعرف هذه السلطنة و الاستيلاء بآثارها، و هي تختلف أشدّ الاختلاف باختلاف الأعيان و الأجناس و الزمان و المكان و الأوضاع.
فاليد على الدراهم-أي: السلطنة و الاستيلاء-تحصل بوضعها في جيبه أو كيسه أو صندوقه أو محفظته و أمثالها، و اليد على الدابّة تحصل بركوبه عليها و وضعها في إصطبله و مذوده، و اليد على الدار بسكناه فيها و إيجارها و عمارتها، و اليد على العقار بزرعه و استغلال عائده، و هكذا كلّ شيء بحسبه.
فإن علم ذلك حكمنا بملكية صاحب اليد، و صحّ لنا أن نشتري منه، و لا يجوز لنا التصرّف إلاّ بإذنه.
و إن لم يعلم أنّه هو صاحب اليد-كالدابّة في الطريق أو الثوب الملقى- فإن ادّعاه شخص و لم يعارضه آخر فهو محكوم بأنّه له؛ لقاعدة: (المدّعي بلا معارض) المستفادة من جملة من الأخبار ١ ، و إن عارضه معارض فسيأتي حكمه في المقاصد ٢ .
الصور الأربع المتصوّرة لو تنازع اثنان أو أكثر في عين يدّعي كلّ واحد أنّها له:
إذا تمهّدت هذه المقدّمة و عرفت معنى حقيقة اليد الدالّة على الملكية فاعلم أنّه لو تنازع اثنان أو أكثر في عين يدّعي كلّ واحد منهم أنّها له فلا يخلو من أربع صور:
[١] راجعها في: الكافي ٧: ٤٢٢، التهذيب ٦: ٢٩٢، الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى ١٧: ١ (٢٧: ٢٧٤) .
[٢] سيأتي عمّا قريب.