تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠٨
على الأصحّ.
و ورودها بقوله تعالى: لَوْ كََانَ فِيهِمََا آلِهَةٌ إِلاَّ اَللََّهُ لَفَسَدَتََا ١ لا يقتضي الاختصاص.
و لو قال: ليس له عليّ مائة إلاّ تسعون، يلزمه التسعون؛ لأنّه استثناء من المنفي، و هو بمنزلة: ليس له عليّ إلاّ تسعون.
و لو قال: مائة إلاّ تسعين، لم يثبت شيء؛ لأنّ النصب لا يكون إلاّ من الموجب، و حيث لا إيجاب تعيّن كون النفي مسلّطا على تمام الجملة، يعني:
ليس له عليّ مائة خرج منها التسعون، أي: ليس له عليّ عشرة، فلم يعترف بشيء، و لا أقلّ من الاحتمال، و الأصل البراءة، فلا شيء عليه.
و لو تعدّد الاستثناء فإن كان بعاطف-كما لو قال: له[عليّ]عشرة إلاّ أربعة و إلاّ ثلاثة-فالجميع إلى المستثنى عنه، فيلزمه الباقي سواء كان الثاني أقلّ من الأوّل أو أكثر أو مساويا.
نعم، لو استوعب الجميع بطل ما به الاستيعاب، كما لو قال: له عليّ عشرة إلاّ خمسة و إلاّ خمسة، بطلت الأخيرة، و لزمه خمسة.
و مثله: لو قال: له عشرة إلاّ خمسة و إلاّ سبعة، أو: إلاّ سبعة و إلاّ خمسة.
و إن لم يكن بعاطف و لا مساويا لما قبله و لا أزيد رجع كلّ تال إلى ما قبله، مثل: له عليّ عشرة إلاّ خمسة إلاّ ثلاثة، فيلزمه ثمانية.
[١] سورة الأنبياء ٢١: ٢٢.