تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٨ - الفصل الثاني في ترجيح البيّنات
قد عرفت أنّ ترجيح ذي اليد لأنّه ذو يد، لا لأنّ بيّنته شهدت بالسبب، و إلاّ فكلاهما قد شهدتا بالسبب، فليس ترجيح ذي اليد إلاّ ليده، فيطّرد في كلّ ذي يد سواء شهدت بالسبب أم لا.
و مثله: ما لو شهدت إحداهما بالمطلق و الأخرى مقيّدة بالسبب، فإنّ الترجيح لذي اليد، إلاّ أن تكون بيّنة الخارج أكثر عددا و أقوى وثاقة، فإنّها تقدّم على اليد.
و يعرف وجهه بالتدبّر في ما ذكرناه.
نعم، قد يكون لإحدى البيّنتين شبه الحكومة على الأخرى و كالتفسير لها. كما لو شهدت بيّنة ذي اليد أنّه ورثها من أبيه، و شهدت الأخرى بأنّ أباه اغتصبها من المدّعي أو من أبيه أو اشتراها و لم يدفع ثمنها، فلا إشكال حينئذ بتقديم بيّنة الخارج، كما نصّ عليه خبر أبي بصير ١ .
(مادّة: ١٧٦٠) بيّنة من تأريخه مقدّم أولى... إلى آخرها.
تقدّم الكلام فيها، و أنّه لا وجه للترجيح هنا إلاّ الاستصحاب، و هو لا
ق-و ادّعى كلّ منهما أنّها ماله و مولودة) بدل: (مهر، و أقام كلّ منهما بيّنة أنّه مولود) في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٩.
راجع: تبيين الحقائق ٤: ٣٢٠، مجمع الأنهر ٢: ٢٧٧ و ٢٧٨، البحر الرائق ٧: ٢٤٢ و ٢٤٣، الفتاوى الهندية ٤: ٨٣، حاشية ردّ المحتار ٥: ٥٧٥.
[١] راجع الخبر في: الكافي ٧: ٤١٨، الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى ١٢: ١ (٢٧:
٢٤٩) .
و لتحقيق الحال في أبي بصير لاحظ توضيح المقال ١٥١-١٧٢.