تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٥ - الفصل الثاني في ترجيح البيّنات
و هذا مبني على ما عرفت من أنّ الخارج وظيفته البيّنة و ذو اليد وظيفته اليمين و لا تسمع بيّنته ١ ، و أوضحنا لك أنّ الحقّ خلاف هذا و أنّ بيّنة الداخل أحقّ بالتقديم؛ لاعتضادها باليد، و العمل بالأمارتين المتّفقتين أولى من العمل بأمارة واحدة مخالفة.
و إنّما جعلت البيّنة حجّة من جهة كونها طريقا إلى الواقع، لا من باب التعبّد و الموضوعية.
و لا شكّ أنّ اليد أمارة على الواقع، و الأمارتان المتعاضدتان أقرب إلى الواقع من الأمارة الواحدة المخالفة.
و إن شئت أن تقول-بناء على تساقط الحجّتين المتعارضتين-: إنّ البيّنتين تساقطتا بالتعارض، و بقيت اليد حجّة بلا معارض.
و احترزت (المجلّة) بقيد الدعوى في الملك المطلق و الذي لم يبيّن فيها تاريخ عن ذات السبب و المؤرّخة، فإنّهما مقدّمتان عندهم، كما أوضحت ذلك في:
(مادّة: ١٧٥٨) ترجّح بيّنة الخارج أيضا على بيّنة ذي اليد في دعاوى الملكية المقيّدة بسبب قابل للتكرار، و هي التي لم يبيّن فيها التأريخ كالشراء؛ لكونها في حكم دعوى الملك المطلق.
و لكن إذا ادّعى كلاهما بأنّهما تلقيا الملك من شخص واحد ترجّح
ق-هذا، و قد فصّلنا الموضوع بأوسع ممّا هو في هذه المادّة للمناسبة و التناسق و لذكر هذه الفروع في المواد الآتية، فلاحظ.
[١] و ذلك في ص ٤٠٣.