تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٥ - الفصل الثالث في بيان إقرار المريض
هذا مبني على ما تقدّم منهم من الحكم الغريب المجازف، و هو: أنّ الإقرار للوارث في المرض لا ينفذ، و الإقرار للأجنبي نافذ من الثلث ١ .
و قد قلنا: إنّه إذا كان النفوذ من الثلث فنفوذه للوارث أولى، و الأقربون أولى بالمعروف.
و الأصل في هذا عند فقهاء الجمهور ٢ النبوّي المشهور في كتاب الوصايا و الفرائض: «إنّ اللّه قد فرض لكلّ ذي حقّ حقّه، ألا لا وصية لوارث» ٣ .
و المراد منه-على فرض صحّته-: رفع الوجوب لا الجواز، كما سيأتي في محلّه إن شاء اللّه ٤ .
ق- (بناء عليه لو كفل أحد في مرض موته دين وارثه أو مطلوبه لا يكون نافذا، و إذا كفل الأجنبي يعتبر من ثلث ماله.
و أمّا إذا أقرّ في مرض موته بكونه قد كفل الأجنبي في حال صحّته فيعتبر إقراره من مجموع ماله، و لكن تقدّم ديون الصحّة إن وجدت) .
لاحظ: الفتاوى الهندية ٤: ١٨١-١٨٢، حاشية ردّ المحتار ٥: ٦١٥.
[١] تقدّم ذلك في ص ١٨٥-١٨٧ و ١٨٩.
[٢] لاحظ: المبسوط للسرخسي ٢٧: ١٤٣ و ١٧٥، بداية المجتهد ٢: ٣٣٢، المغني ٦: ٤١٩، المجموع ١٥: ٤٢٢، البحر الزخّار ٦: ٣٠٨.
[٣] مسند أحمد ٤: ١٨٦ و ١٨٧ و ٢٣٨، سنن ابن ماجة ٢: ٩٠٥، سنن أبي داود ٣: ١١٤، سنن الترمذي ٤: ٤٣٣ و ٤٣٤، سنن النسائي ٦: ٢٤٧، سنن الدارقطني ٤: ٩٧ و ١٥٢، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٢٦٤، الأحكام الوسطى ٣: ٢٨٠، كنز العمّال ١٦: ٦١٤ و ٦١٥ و ٦١٦ و ٦١٧، بأدنى تفاوت.
[٤] سيأتي في الجزء الخامس.