تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١
وَكَّلْنََا بِهََا قَوْماً لَيْسُوا بِهََا بِكََافِرِينَ ١ .
و الجميع يرجع إلى أصل واحد، و هو السلطة عامّة أو خاصّة، فللّه (جلّ شأنه) السلطة العامّة، و في غيره السلطة الخاصّة منه لعباده أو من بعضهم لبعض، و إليه يرجع معنى المحامي و الناصر.
و عليك بتطبيق ذلك في سائر الموارد بلطف ذوق و قريحة.
الوكالة عقد عند المشهور
و هي عند المشهور عقد ٢ .
مخالفة السيّد اليزدي قدّس سرّه في ذلك
و لكنّ الأستاذ قوّى أنّها ليست عقدا، فقال ما نصّه:
(و الأقوى عدم كونها من العقود، فلا يعتبر فيها القبول. و لذا ذكروا: أنّه لو قال: وكّلتك في بيع داري، فباعه، صحّ بيعه. و الظاهر ذلك و إن غفل عن قصد النيابة) ٣ .
إلى أن قال:
(و المراد من عدم كونها من العقود: أنّه لا يشترط في تحقّقها القبول، و إلاّ فلو أوقعت بنحو الإيجاب و القبول تكون عقدا. و يتحصّل: أنّها تتحقّق بكلّ من الوجهين) ٤ انتهى.
أقول: إنّ هذا من المباحث التي استرسل فيها الأصحاب و تساهلوا،
[١] سورة الأنعام ٦: ٨٩.
[٢] انظر: المسالك ٥: ٢٣٧، الحدائق ٢٢: ٤، الرياض ١٠: ٥٣ و ٦١، الجواهر ٢٧: ٣٤٧.
[٣] ملحقات العروة الوثقى ٢: ١١٩.
[٤] المصدر السابق.