تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٨ - الفصل الثاني في ترجيح البيّنات
بعضها الترجيح بذكر السبب، مثل: أنّ الدابّة نتجت على مذوده ١ ، أو أنّه تملّكه بالشراء ٢ .
إلاّ أنّ الاعتداد بهذا مشكل.
كما أنّ بعض الأخبار قد اشتمل على ذكر القرعة.
ففي صحيحة الحلبي ٣ : في شاهدين شهدا على أمر واحد، و شهد آخران على غير الذي شهدا، قال عليه السّلام: «يقرع بينهما، فأيّهما قرع فعليه اليمين» ٤ ، و مثلها: أخبار أخرى ٥ .
و هذا أيضا طرح للبيّنات و رجوع إلى اليمين و القرعة.
و الظاهر عدم لزومها معه، بل هي لمزيد التوثّق و الاحتياط.
و كيف كان، فالأصحّ ما ذكرنا من أنّهما مع التكافؤ يسقطان، و يحلف من في يده العين، و يأخذها.
أمّا ما ذكره الشهيد قدّس سرّه ٦ في (اللمعة) من: أنّه لو كانت إحدى البيّنتين
[١] لاحظ الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى ١٢: ١ و ١٢ و ١٥ (٢٧: ٢٤٩ و ٢٥٤ و ٢٥٥) .
و نتجت الدابّة: ولدت. (جمهرة اللغة ١: ٣٨٥) .
و المذود: معتلف الدابّة. (القاموس المحيط ١: ٣٠٣) .
[٢] انظر الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى ١٢: ١٥ (٢٧: ٢٥٥) .
[٣] تقدّمت ترجمته في ج ٣ ص ٩١ (الهامش الأوّل) ، فراجعها.
[٤] التهذيب ٦: ٢٣٥، الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى ١٢: ١١ (٢٧: ٢٥٤) ، مع اختلاف يسير.
[٥] راجع الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى ١٢: ٦-٨ (٢٧: ٢٥١ و ٢٥٢) .
[٦] تقدّمت ترجمته في ج ١ ص ١٢٦ (الهامش الثاني) ، فراجعها.