تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٥ - الفصل الثالث في القول لمن، و تحكيم الحال
فيها، و هو الخمسة، فقول المؤجّر هو الموافق للأصل، و مدّعي الزيادة عليه الإثبات.
و هكذا إذا كان الاختلاف في أصل الانقطاع، فإنّ القول قول منكره مطلقا سواء كان موجودا حال الخصومة أو منقطعا بعد أن كان حال الإيجار موجودا، فيستصحب إلى زمن اليقين بانقطاعه، فتعود المسألة الأولى.
نعم، لو لم يكن موجودا حال الإيجار انعكس الحكم، فتدبّره.
و منه تعلم:
(مادّة: ١٧٧٧) ١ .
و هو: ما إذا اختلفا في طريق الماء أنّه قديم أو حادث، فإنّ المرجع إلى أصالة تأخّر الحادث-أي: استصحاب عدمه إلى زمن اليقين بحدوثه-من غير فرق بين وجود الماء في المسيل حال الخصومة، أو عدم وجوده بعد العلم بوجوده سابقا، و إنّما الشكّ في قدمه و حدوثه.
نعم، لو كان للحدوث أثر شرعي بعنوانه الخاصّ يشكل إثبات ذلك الأثر باستصحاب عدمه إلاّ على القول بالأصول المثبتة، فتدبّره.
[١] و نصّها كالآتي في مجلّة الأحكام العدلية ٢٢١-٢٢٢:
(إذا اختلف في طريق الماء الذي يجري إلى دار أحد بأنّه حادث أو قديم، و ادّعى صاحب الدار بكون المسيل حادثا و طلب رفعه، و لم تكن لكلا الطرفين بيّنة، ينظر فإن كان في وقت الخصومة يجري الماء من المسيل أو يعلم جريانه قبيل ذلك يبقى على حاله، و يكون القول لصاحب المسيل مع اليمين، يعني: يحلف على عدم كون المسيل حادثا، و إن كان لم يجر الماء من المسيل في وقت الخصومة و لم يعلم جريانه قبل ذلك فالقول لصاحب الدار مع اليمين) .
لاحظ: بدائع الصنائع ٨: ٤٩٩، الفتاوى الهندية ٤: ١٠٥.