تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٨ - الفصل الثالث في بيان إقرار المريض
الموت. فإذا أقرّ في مرضه لأجنبية ثمّ تزوّجها قبل الموت يكون إقراره لها نافذا؛ لأنّها لم تكن وارثة وقت الإقرار.
أمّا لو كان سبب الإرث قديما، كما لو أقرّ لأخيه في المرض و للمقرّ ابن مات قبل أبيه و صار الميراث للأخ لا ينفذ الإقرار؛ لأنّ سبب الإرث-و هو الأخوّة-قديم، أي: حاصل وقت الإقرار.
و كلّ هذا تحكّم و تخرّص لا دليل عليه.
و لكن حيث إنّ هذا الحكم-أعني: عدم نفوذ الإقرار للوارث إلاّ بإجازة باقي الورثة-ساقط عندنا من أصله فلا داعي لإطالة البحث فيه.
و الأصحّ في نظائره على الوارث حال الموت لا حال الإقرار، فليتدبّر.
و على هذا الملاك بني ما في:
(مادّة: ١٦٠٠) إقرار المريض حال مرض موته بالإسناد إلى زمان الصحّة في حكم الإقرار في زمان المرض[... ]إلى آخرها ١ .
فإنّ المدار في الإقرار ملاحظة حاله لا حال الصحّة، و هو هنا صحيح،
[١] وردت المادّة-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ١٩٢-بالنصّ التالي:
(إقرار المريض في مرض موته بالإسناد إلى زمن الصحّة في حكم الإقرار في زمن المرض.
فلو أقرّ أحد في مرض موته أنّه قد استوفى دينه الذي على وارثه في زمن صحّته لا ينفذ إقراره ما لم يجز باقي الورثة.
كذلك لو أقرّ أحد في مرض موته بأنّه قد وهب ماله الفلاني حال صحّته لأحد ورثته فلان و أنّه سلّمه إيّاه لا ينفذ إقراره ما لم يثبت ببيّنة أو يجزه باقي الورثة) .
لاحظ: المغني ٥: ٣٤٢، الفتاوى الهندية ٤: ١٧٧، حاشية ردّ المحتار ٥: ٦١١.