تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢٥ - الفصل الثالث في بيان شروط الشهادة الأساسية
لأنّه غير محرز العدالة و هو مجهول الحال و لا يظنّ الخير فيه.
فليس المقصود منه إلاّ بيان شرطية العدالة، لا[بيان]شرط آخر في قبالها، فكان اللازم-حسب متانة التحرير و حسن البيان-أن يقال:
إنّ العدالة شرط قبول الشاهد، فلا تقبل شهادة الفاسق، و هو: مرتكب الكبائر المعروفة، و لا الخائن، و لا مجهول الحال المتّهم بجرّ مغنم أو دفع مغرم بشهادته.
و هذا هو مفاد تلك الطائفة من الأخبار.
أمّا عدم قبول شهادة الشريك لشريكه فإنّها إن كانت في المال المشترك العائد له و لشريكه فعدم قبولها؛ لأنّها من قبيل شهادة الإنسان لنفسه، و هي باطلة قطعا، و التبعيض غير صحيح أو غير ممكن، و إن كان في مال آخر يختصّ بالشريك فهي مقبولة مع استجماع الشرائط من عدالة و غيرها.
و يلحق به شهادة الوكيل لموكّله؛ لأنّ الوكيل كالأصيل.
و مثله: الوصي على مال لموصيه، أو القيّم على مال لليتيم.
و إنّما تردّ شهادة هؤلاء بناء على أنّهم فرع بمنزلة الأصل و إن كان فيه للمناقشة مجال خصوصا في الوصي و القيّم.
و منه أيضا: شهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية، فإنّه يدفع عن نفسه ضررا، فهو من قبيل شهادة المرء لنفسه.
و شهود بعض القافلة على قاطع الطريق عليهم أو اللصوص الناهبين