تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٦٣ - الفصل الأوّل في بيان أوصاف الحاكم
أو وصي أو شقي ١ ، نعم، من أجل إهمال هذين الركنين صار يتولّى القضاء و الحاكمية في هذه العصور الصبية و الولدان من الناشئين الذين لم يخوضوا بعد غمار الحياة و تحنّكهم التجارب و لا نصيب لهم من العلم إلاّ ما عرفوه من بعض الكلّيات التي تلقّنوها في بعض مدارس الحقوق!
فأين الاجتهاد، و أين العدالة، و أين الحنكة و التجارب و الممارسة في معرفة التشخيص و التطبيق؟!
و كيف يؤتمن أمثال هؤلاء على أعراض الناس و أموالهم و حقوقهم، بل و دمائهم؟!
فلا حول و لا قوّة و لا شهامة و لا فتوّة!
نسأله تعالى تسديد أولياء الأمور و إصلاحهم، فإذا صلحوا صلح كلّ شيء إن شاء اللّه.
و قد أشارت (المجلّة) إلى الوصفين الأوّلين من الأوصاف الستّة المتقدّمة في:
(مادّة: ١٧٩٤) يلزم الحاكم أن يكون مقتدرا على تمييز الناس.
بناء عليه لا يجوز قضاء الصغير و المعتوه و الأعمى و الأصمّ الذي
[١] هذا اقتباس من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام لشريح القاضي، حيث قال له: «يا شريح، قد جلست مجلسا ما جلسه إلاّ نبي أو وصي نبي أو شقي» .
انظر: الكافي ٧: ٤٠٦، الفقيه ٣: ٥.