تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠
و يظهر منها صحّة المضاربة بالقروش، و عندنا لا يصحّ ١ .
و أن يكون ملكا، و قدره معلوما، و لا حقّ فيه للغير كرهن و نحوه، و أن يعيّن حصّة العامل من الربح كسرا شائعا نصفا أو ربعا، و إن أطلق فالمناصفة، كما في:
ق- (يشترط أن يكون رأس المال مالا صالحا لأن يكون رأس مال شركة. انظر الفصل الثالث من باب شركة العقد.
فلذلك لا يجوز أن تكون العروض و العقار و الديون التي في ذمم الناس رأس مال في المضاربة.
لكن إذا أعطى ربّ المال شيئا من العروض، و قال للمضارب: بع هذا و اعمل بثمنه مضاربة، و قبل المضارب و قبضه و باع ذلك المال و اتّخذ بدله النقود رأس مال و باع و اشترى، فتكون المضاربة صحيحة.
كذلك إذا قال: اقبض كذا درهما الدين الذي لي في ذمّة فلان و استعمله في طريق المضاربة، و قبل الآخر، تكون المضاربة صحيحة) .
ذهب أبو حنيفة، و مالك، و الشافعي، و أحمد-على رواية عنده-إلى: أنّه لا يجوز القراض إلاّ بالأثمان (الدراهم و الدنانير) دون الفلوس.
و عند الأوزاعي، و ابن أبي ليلى، و طاووس: يجوز بكلّ شيء يتموّل، فإن كان ممّا له مثل- كالحبوب و الأدهان-يرجع إلى مثله حين المفاصلة و الربح بعده بينهما نصفين، و إن كان ممّا لا مثل له-كالثياب و المتاع و الحيوان-كان رأس المال قيمته و الربح يعدّ بينهما.
و قال محمّد: هو القياس. إلاّ أنّه لا يجيزه استحسانا.
و نقل عن مالك: أنّه جوّز المضاربة بالعروض.
لاحظ: بدائع الصنائع ٨: ١٠ و ١٥ و ٧١، بداية المجتهد ٢: ٢٣٦، المغني ٥: ١٢٤-١٢٥، فتح العزيز ١٢: ٥، المجموع ١٤: ٣٥٧ و ٣٦١، تبيين الحقائق ٥: ٥٣، مغني المحتاج ٢: ٣١٠، البحر الرائق ٧: ٢٦٣، الفتاوى الهندية ٤: ٢٨٦، مجمع الأنهر ٢: ٣٢٢، حاشية ردّ المحتار ٥: ٦٤٧، جواهر الإكليل ٢: ١٧١، اللباب ٢: ١٣١.
[١] راجع: الخلاف ٣: ٤٥٩، الرياض ٩: ٣٤٩، العروة الوثقى ٢: ٤٢٦.