تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٦ - الفصل الثالث في بيان إقرار المريض
ثمّ مات يكون إقراره موقوفا على إجازة باقي الورثة ١ .
قد ظهر لك-ممّا سبق-أنّه لا توقّف على الإجازة، إلاّ مع زيادة المقرّ به على الثلث و تحقّق التهمة. أمّا لو نقصت عن الثلث أو زادت و لا تهمة فلا
[١] للمادّة تكملة وردت في مجلّة الأحكام العدلية ١٩٢، و تكملتها هي:
(فإن أجازوه كان معتبرا، و إن لم يجيزوه لا يعتبر إقراره.
و لكن إذا صدّقه باقي الورثة في حال حياته فليس لهم الرجوع عن تصديقهم، و يكون ذلك الإقرار معتبرا.
و أيضا الإقرار للوارث بالأمانة صحيح على كلّ حال.
فعليه إذا أقرّ أحد في مرض موته بكونه قد قبض أمانته التي هي عند وارثه[أو]أقرّ بكونه قد استهلك أمانة وارثه المعلومة التي أودعها عنده يصحّ الإقرار.
مثلا: لو أقرّ أحد في مرض موته بقوله: أخذت و قبضت أمانتي التي أودعتها عند ابني فلان، يصحّ إقراره و يكون معتبرا.
و كذا لو قال: إنّ ابني فلانا أخذ بالوكالة ديني الذي هو على فلان و سلّمه لي، يكون إقراره معتبرا.
و كذلك لو قال: بعت خاتم الألماس الذي كان وديعة أو عارية عندي لابني فلان الذي قيمته خمسة آلاف درهم و صرفت ثمنه في أمور و استهلكته، يكون إقراره معتبرا و يلزم تضمين قيمة ذلك الخاتم من التركة) .
هذا الحكم عند الحنفية، و هو المذهب عند الحنابلة، و قول للشافعية.
و عند أبي ثور و أحد قولي الشافعية: يصحّ الإقرار للوارث حال المرض.
و عند المالكية: إن كان متّهما في إقراره كأن يقرّ لوارث قريب مع وجود الأبعد أو المساوي كمن له بنت و ابن عمّ فأقرّ لابنته لم يقبل، و إن أقرّ لابن عمّه يقبل؛ لأنّه لا يتّهم بأنّه يزري بابنته و يوصل المال إلى ابن عمّه، و علّة منع الإقرار التهمة، فاختصّ المنع بموضعها.
قارن: المبسوط للسرخسي ١٨: ٣١، المغني ٥: ٣٤٤، فتح العزيز ١١: ٩٦، الشرح الكبير ٥: ٢٧٥، المجموع ٢٠: ٢٩٣، تبيين الحقائق ٥: ٢٥، البحر الرائق ٧: ٢٥٤، الفتاوى الهندية ٤: ١٧٦، نهاية المحتاج ٥: ٦٩-٧٠، شرح الزرقاني على مختصر خليل ٦: ٩٣- ٩٤، الشرح الصغير للدردير ٣: ٥٢٧، حاشية ردّ المحتار ٥: ٦١٣.
ـ