تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٤ - الفصل الثالث في بيان شروط الشهادة الأساسية
و لكن المهمّ في المقام تعريف العدالة، فقد اختلف في حقيقتها و التعريف عنها فقهاؤنا أشدّ الاختلاف، و ألّفوا فيها بالخصوص رسائل مستقلّة ١ .
فبين قائل: إنّها ملكة نفسانية تمنع من ارتكاب الكبائر و الإصرار على الصغائر ٢ .
و هذا هو تعريفها المعروف.
و ينكشف ذلك بطول المعاشرة و المزاولة معه، فيستدلّ عليها بآثارها، كما يستدلّ على سائر الملكات النفسانية من الشجاعة و الكرم و أضدادها بآثارها.
و لمّا كان الوقوف على ذلك من أشقّ الأمور و أصعبها عدل عنه آخرون
[١] كالشيخ نور الدين علي بن الحسين الكركي المتوفّى سنة ٩٤٠ هـ، و الشهيد الثاني المتوفّى سنة ٩٦٥ هـ، و الشيخ الأنصاري المتوفّى سنة ١٢٨١ هـ، و السيّد علي الموسوي القزويني المتوفّى سنة ١٢٩٨ هـ، و الفقيه محمّد تقي الهروي الأصفهاني المتوفّى سنة ١٢٩٩ هـ، و الفقيه محمّد باقر البهاري الهمداني المتوفّى سنة ١٣٣٣ هـ، و الشيخ محمّد حسين الأصفهاني المتوفّى سنة ١٣٦١ هـ، و السيّد حسن بن علي الحسين المدرّس الأصفهاني، و غيرهم.
راجع الذريعة ١٥: ٢٢٤-٢٢٦.
[٢] لاحظ: التحرير ٢: ٢٠٨، قواعد الأحكام ٣: ٤٩٤، الدروس ٢: ١٢٥، مجمع الفائدة ٢:
٣٥١ و ١٢: ٣١١، الجواهر ١٣: ٢٩٤، رسالة العدالة للأنصاري ٥، رسالة العدالة للقزويني ٢٠.
و نسب هذا التعريف للمشهور في رسالة العدالة للشهيد الثاني (ضمن رسائله) ١: ٦٣.