تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٢ - الفصل الثالث في بيان شروط الشهادة الأساسية
أمّا تقييد بعضهم بأنّها حيث لا تنافي العدالة ١ فهو افتراض محض لا حقيقة له في التحصّل و الخارج.
و على كلّ فالركن الأعظم و الشرط الأهمّ في الشاهد هو العدالة المذكورة في:
(مادّة: ١٧٠٥) يشترط في الشاهد أن يكون عادلا... إلى آخرها ٢ .
[١] انظر الجواهر ٤١: ٧١.
[٢] جاءت هذه المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٠:
(يشترط أن يكون الشاهد عادلا.
و العادل: من تكون حسناته غالبة على سيئاته.
بناء عليه لا تقبل شهادة من اعتاد أعمالا تخلّ بالناموس و المروءة كالرقّاص و المسخرة، و لا تقبل شهادة المعروفين بالكذب) .
قارن: الفتاوى الخانية ٢: ٤٦٠، البحر الرائق ٧: ٥٦، الفتاوى الهندية ٣: ٤٥٠ و ٤٦٦، الفتاوى الخيرية ٢: ٤١ و ٤٩، العقود الدرّية ١: ٣٥١.
بالنسبة إلى موضوع تعريف العدالة فقد عرّفها الحنفية بهذا التعريف الذي ذكرته (المجلّة) .
أمّا المالكية فقد عرّفوها بأنّها: المحافظة الدينية على اجتناب الكبائر و توقّي الصغائر و أداء الأمانة و حسن المعاملة، و أن يكون صلاحه أكثر من فساده.
و عرّفها الحنابلة بأنّها: الصلاح في الدين بأداء الفرائض برواتبها و اجتناب الكبائر و عدم الإصرار على الصغائر، و يعتبر فيها أيضا استعمال المروءة بفعل ما يجمّله و يزينه و ترك ما يشينه.
و اعتبر الشافعية المروءة شرطا مستقلا.
و قال الشافعي: (إذا كان الأغلب على الرجل و الأظهر من أمره الطاعة و المروءة قبلت شهادته، و إن كان الأغلب على الرجل و الأظهر من أمره المعصية و خلاف المروءة ردّت شهادته) .
انظر: الأم ٧: ٥٦، شرح أدب القاضي للصدر الشهيد ٣: ٨، الرعاية الصغرى ٢: ٣٩٢، الإنصاف ١٢: ٣٧ و ٤٠، مواهب الجليل ٦: ١٥١، مغني المحتاج ٤: ٤٢٧، الإقناع لطالب-