تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣١
[و] (منها) : كلّما فسدت المزارعة فالزرع لصاحب البذر و للعامل أجرة المثل.
فإن كان البذر من المالك فالزرع له و عليه أجرة العامل و العوامل، و إن كان للزارع فالزرع له و عليه أجرة الأرض، و إن كان لهما فالزرع لهما و لكلّ منهما على الآخر أجرة ما يخصّه من الأرض و العمل، و إن كان لثالث فالزرع له و عليه أجرة الأرض لمالكها و أجرة العمل للزارع.
و لا فرق بين علمهما بالفساد أو جهلهما أو اختلافهما، و لا بين زيادة الأجرة على الحصّة المشترطة أو نقصانها.
و يحتمل أقلّ الأمرين منها و من الحصّة.
كما أنّه لو كان الفساد من جهة اشتراط عدم حصّة للعامل فلا شيء له؛ لإقدامه على المجّانية.
[و] (منها) : إذا صح العقد ثمّ فسخ بخيار أو تقايل فإن كان قبل العمل فلا إشكال، و لو كان بعده قبل ظهور الزرع فالحكم ما سبق في صورة الفساد، و إن كان بعده قبل الإدراك أو بعده فهل يكون الزرع لصاحب البذر و للأرض أو العمل الأجرة كصورة الفساد، أو يكون بينهما على الشرط كما لو بقى العقد؟
و جهان ١ أصحّهما الأوّل. و للثاني وجه، و هو الاستصحاب.
و على تقدير كونه كالفساد فإن تراضيا على البقاء إلى البلوغ بأجرة أو
[١] انظر المسألة في العروة الوثقى ٢: ٤٩٨.