تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٤ - الفصل السابع في رجوع الشهود عن الشهادة
تخيّر بين قتلهم و ردّ فاضل الدية، و إن كان سهوا فالدية، و إن اختلفوا في الاقرار بالعمد و الخطأ جرى على كلّ حكمه.
و ممّا ذكرنا يظهر لك أنّ الأصحّ في ما لو زاد الشهود على النصاب اشتراكهم في الغرامة لو رجعوا أو رجع أحدهم خلافا لـ:
(مادّة: ١٧٣٠) إذا رجع بعض الشهود على الوجه المذكور أيضا، فإن كان باقيهم بالغين نصاب الشهادة... إلى آخرها ١ .
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٤ وردت تكملة المادّة بلفظ:
(لا يلزم الضمان على من رجع، و لكن يعزّرون، و إن لم يكن الباقي بالغا نصاب الشهادة يضمن الذي رجع مستقلا نصف المحكوم به إن كان واحدا، و إن كان أكثر من واحد يضمنوا النصف سوية بالاشتراك) .
لاحظ: تبيين الحقائق ٤: ٢٤٤-٢٤٦، مجمع الأنهر ٢: ٢١٦-٢١٧، البحر الرائق ٧: ١٣١- ١٣٢، الفتاوى الهندية ٣: ٥٣٥، حاشية ردّ المحتار ٥: ٥٠٥.
ذهب جمهور الفقهاء إلى: أنّه إذا رجع أحد الشاهدين بعد الحكم و بعد استيفائه في شهادة نصابها شاهدان ضمن نصف المال أو نصف الدية، و العبرة لمن بقى لا لمن رجع.
و لو رجع واحد من أصل أربعة شهود في شهادة نصابها شاهدان أيضا فلا شيء عليه؛ لبقاء نصاب الشهادة قائما.
و كذا لو رجع اثنان منهم فلا شيء عليهما؛ لبقاء النصاب.
و لو رجع ثلاثة منهم فعليهم نصف المال؛ لبقاء شاهد واحد، و هو شطر الشهادة، فيتحمّلون شطر المال.
و لو رجعت امرأة و كان النصاب رجلا و امرأتين غرمت الراجعة ربع المال.
و لو شهد عشر نسوة و رجل واحد فرجع ثمان منهنّ فلا شيء عليهنّ؛ لبقاء النصاب.
و لو رجع تسع منهنّ غرمن ربع المال، و هكذا.
و ذهب الحنابلة إلى: أنّ كلّ موضع وجب الضمان فيه على الشهود بالرجوع وجب أن يوزّع-