تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٥ - الفصل الثاني في ترجيح البيّنات
و الذي يستفاد من مجموع الأدلّة في هذه الصورة-بعد الجمع بين الأخبار-هو لزوم الرجوع إلى المرجّحات المنصوصة، و هي الأكثرية و الأعدلية و ما يلحق بها من متانة الشاهدين و شدّة حفظهما و نحو ذلك ممّا له مدخلية في قوّة الظنّ بأنّ الحقّ معهما، لا بقضية ذكر السبب و عدمه ممّا لا مدخلية له بقوّة الظنّ.
فإن تساويا من جميع تلك الجهات فالترجيح لبيّنة صاحب اليد.
و يدّل على ذلك صريح جملة من الأخبار، كخبر غياث ١ : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام اختصم إليه رجلان في دابّة، كلاهما أقام البيّنة أنّه أنتجها، فقضى بها للذي هي في يده، و قال: «لو لم يكن في يده جعلتها نصفين» ٢ .
ق-و حكي عنه في المسالك ١٤: ٨٦.
و كالقول: بتقديم بيّنة الخارج، إلاّ إذا شهدت بالملك و شهدت بيّنة الداخل بالإرث، فيتقدّم أكثرهم بيّنة و يستحلف.
و هذا القول هو ظاهر الصدوق في الفقيه ٣: ٦٦، و الحلبي في الكافي في الفقه ٤٤٠.
و حكي عن الثاني منهما في غاية المراد ٤: ٧٤.
و كالقول: بالرجوع إلى القرعة مطلقا.
حكي هذا القول عن ابن أبي عقيل في المختلف ٨: ٣٨٧.
و قد حكيت جميع هذه الأقوال في المستند ١٧: ٣٩٢-٣٩٤.
مع العلم بأنّ جماعة من الفقهاء قد تردّدوا في المسألة: كالشهيد الأوّل في الدروس ٢: ١٠١، و الشهيد الثاني في المسالك ١٤: ٨٦، و السبزواري في كفاية الأحكام ٢٧٦.
و راجع هذه المسألة بتفاصيلها في: غاية المراد ٤: ٧٠-٧٥، الجواهر ٤٠: ٤١٦-٤٢٤، كتاب القضاء للآشتياني ٣٦٩ و ما بعدها.
[١] تقدّمت ترجمته في ج ١ ص ٤٩٥ (الهامش الأوّل) ، فراجعها.
[٢] الكافي ٧: ٤١٩، الاستبصار ٣: ٣٩، التهذيب ٦: ٢٣٤، الوسائل كيفية الحكم و أحكام-