تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٧ - الفصل السادس في تزكية الشهود
مرّت الإشارة إلى أنّ المشهور أنّ الجرح مقدّم على التعديل؛ لأنّ التزكية ترجع إلى: أنّي لا أدري، و الجرح يرجع إلى: أنّه يدري، و من يعلم حجّة على من لا يعلم ١ .
و قد عرفت المناقشة فيه، و أنّه-على إطلاقه-غير مسلّم.
(مادّة: ١٧٢٦) إذا مات الشهود أو غابوا-بعد أداء الشهادة في المعاملات-فللحاكم أن يزكّيهم و يحكم بشهادتهم ٢ .
لعلّ وجهه استصحاب وجوب العمل بشهادتهما، و هو في صورة موتهما لا يخلو من نظر، و الإطلاقات منصرفة عن الأموات.
و لكنّ أصحابنا أرسلوا هذا الحكم إرسال المسلّمات ٣ .
ففي (الشرائع) ما نصّه: (لو شهدا و لم يحكم بهما فماتا حكم بهما،
ق-بأعدلهما، و إن كان ذلك في مجلسين متقاربين قضي بشهادة الجرح؛ لأنّها زادت علما في الباطن، و إن تباعد ما بين المجلسين قضي بآخرهما تأريخا، و يحمل على أنّه كان عدلا ففسق، أو كان فاسقا فتزكّى، إلاّ أن يكون في وقت تقييد الجرح ظاهر العدالة، فبيّنة الجرح مقدّمة؛ لأنّها زادت) .
راجع: شرح أدب القاضي للصدر الشهيد ٣: ٣٨، الفتاوى الخانية ٢: ٤٦٣، الوسيط في المذهب ٧: ٣٢١، المغني ١١: ٤١٨، أسنى المطالب ٩: ١٨٨، تبصرة الحكّام ١: ٢٥٩، الفتاوى الهندية ٣: ٥٣١، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٤: ٣٠٧، الشرح الصغير للدردير ٤: ٢٦٠، تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٨٠.
[١] مرّت الإشارة إلى ذلك في ص ٣٤٩.
[٢] ورد: (فللقاضي) بدل: (فللحاكم) في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٤.
قارن: الفتاوى الهندية ٣: ٥٣١، العقود الدرّية ١: ٣٦٠، تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٨١.
[٣] انظر: قواعد الأحكام ٣: ٥١٥، المسالك ١٤: ٢٩٣، الجواهر ٢١: ٢١٧.
ـ