تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤٣ - الفصل الثاني في دفع الدعوى
و قيل: إنّ الحاكم يقول له ثلاثا: إن أجبت، و إلاّ جعلتك ناكلا ورددت اليمين على المدّعي، فإن أصرّ ردّ اليمين و حكم عليه ١ .
و قيل: بتخيّر الحاكم ٢ .
و ينبغي أن يكون هذا هو الأصحّ، فيكون أمره راجعا إلى الحاكم، فإنّ نفسيات الأشخاص مختلفة و درجاتهم متفاوتة، و لكلّ مقام مقال ٣ و لكلّ رجل حال.
و الغاية: أنّه إذا أصرّ على عدم الجواب بغير عذر و لم يتمكّن الحاكم
ق-و قال النجفي: (لم يعرف قائله) . (الجواهر ٤٠: ٢٠٧) .
[١] قاله: الطوسي في المبسوط ٨: ١٦٠، و ابن البرّاج في المهذّب ٢: ٥٨٦، و ابن إدريس في السرائر ٢: ١٦٣، و النراقي في المستند ١٧: ٢٨٤، و الآشتياني في كتاب القضاء ١٥١.
[٢] قاله الشهيد الأوّل في اللمعة الدمشقيّة ٩١.
أمّا أهل السنة فإنّ آراءهم في هذه المسألة كالتالي:
قال الحنفية: يقضى عليه بالنكول.
و عند المالكية: يحبس و يضرب ليجيب، فإن استمرّ حكم عليه.
و ذهبت الشافعية إلى: أنّ الحاكم يقول له ثلاثا: إمّا أن تجيب عن الدعوى، و إمّا أن أجعلك ناكلا و أردّ اليمين على المدّعي.
و عند الحنابلة: أنّ المدّعى إن كان مالا أو المقصود منه المال قضي على المدّعى عليه بنكوله من دون حاجة إلى ردّ اليمين على المدّعي، و إن لم يكن كذلك فلا يقضى عليه بالنكول، فإمّا أن يخلّى سبيله أو يحبس حتّى يقرّ أو يحلف.
راجع: المغني ١٢: ١٢٤-١٢٦، البناية في شرح الهداية ٨: ٤٠٥، المجموع ٢٠: ١٦٢، الشرح الصغير للدردير ٤: ٢١٧.
[٣] هذا مثل مذكور في: مجمع الأمثال للميداني ٢: ١٩٣، معجم الأمثال العربية ٥٤.
و هو في الأصل عجز بيت لابن الأعرابي، أنشد:
تحنّن عليّ هداك المليك # فإنّ لكلّ مقام مقالا