تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٦
غير وافية و لا كافية، و تقسيمها غير مستوعب، و الحكم فيها بالتفصيل عليل عار من الدليل.
و تحرير البحث الذي هو أيضا من المباحث المهمّة في كتاب الوكالة:
أنّ الغالب في مواقع الوكالة بين البشر هي الإيقاعات و توابعها و العقود و ملحقاتها، بل هما القدر المتيقّن من الأعمال التي يصحّ فيها التوكيل بعد البناء على عدم صحّته في العبادات بقول مطلق إلاّ ما خرج.
عدم اشتراط ذكر الموكّل في الإيقاعات
أمّا الإيقاعات-كالطلاق و العتق و الفسخ و الإبراء و غيرها-فلا يشترط في شيء منها ذكر الموكّل في الصيغة.
فإذا وكّله على عتق عبده و قال للعبد: أنت حرّ، أو وكّله على طلاق زوجته و قال لها: أنت طالق، صحّ، كما لو قال: عبد فلان حرّ، أو: زوجة فلان طالق، و لا يلزم أن يقول: بحسب وكالتي عن فلان، و هكذا سائر الإيقاعات.
أمّا العقود فهي نوعان:
ق- و الوكيل بالشراء إذا لم يضف العقد إلى موكّله-على هذا الوجه-يقبض المال الذي اشتراه، و يجبر على إعطائه ثمنه للبائع من ماله و إن لم يتسلّم الثمن من موكّله.
و إذا ظهر عيب قديم في المال المشترى فللموكّل حقّ المخاصمة لأجل ردّه.
و لكن إذا كان الوكيل قد أضاف العقد إلى موكّله-بأن عقد البيع بقوله: بعت بالوكالة عن فلان و اشتريت لفلان-فعلى هذا الحال تعود الحقوق المبيّنة آنفا كلّها إلى الموكّل و يبقى الوكيل في حكم الرسول بهذه الصورة) .
قارن: تبيين الحقائق ٤: ٢٥٦، البناية في شرح الهداية ٨: ٢٧٧-٢٧٩، البحر الرائق ٧:
١٤٧، الفتاوى الهندية ٣: ٥٦٧، مجمع الأنهر ٢: ٢٢٤، اللباب ٢: ١٤١.