تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٢ - الفصل الرابع في بيان التناقض
جهة واحدة لا يمكن أن يدّعي به من تلك الجهة على شخص آخر.
و التقييد بوحدة الجهة احترازا عمّا لو تعدّدت، فإنّ الكفيل يطالب و يدّعي عليه بما تكفّل به مع صحّة مطالبة المكفول أيضا بنفس ذلك الحقّ و لكنّ الجهة متعدّدة و إن كان الحقّ واحدا، فإنّ أحدهما عهدة نفسية و الأخرى عهدة غيرية.
و هذا و إن كان صحيحا بادى الرأي و لكن يمكن نقضه بالضمان على مذهب الجمهور من أنّه ضمّ ذمّة إلى ذمّة ١ ، فكلّ واحد يصحّ مطالبته على البدل بحقّ واحد و من جهة واحدة، فليتدبّر.
(مادّة: ١٦٥٢) يتحقّق التناقض في كلام الشخصين اللذين هما في حكم المتكلّم الواحد، كالوكيل و الموكّل و الوارث و المورّث... إلى آخرها ٢ .
كما لو ادّعى الموكّل ثمن مبيع و الوكيل غرامة إتلاف و نظائر ذلك.
و لكن قد يرتفع عند الحاكم تناقضهما ببعض الوجوه المعقولة.
(مادّة: ١٦٥٣) يرتفع التناقض بتصديق الخصم.
[١] تقدّم الكلام في ذلك في ج ١ ص ٢٤٣.
[٢] تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ٢٠١:
(كما يوجد في دعوى المتكلّم الواحد.
فلذلك إذا أقام الوكيل دعوى منافية للدعوى التي سبقت من الموكّل في خصوص ما، لا تصحّ) .
راجع الفتاوى الهندية ٤: ٦٥.