تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٧
شروط الموكّل به
أمّا الموكّل به-أي: متعلّق الوكالة-فاعلم أنّه من أهمّ مباحث هذا العقد؛ إذ من الضروري أنّه ليس كلّ عمل يصحّ أن يأتي به الإنسان يصحّ أن يوكّل فيه، و كثير من الواجبات بل و المباحات لا تتمشّى فيها الوكالة شرعا و عرفا.
إذا فلا بدّ من تحرير ضابطة لما تصحّ فيه الوكالة تميّزه عمّا لا تصحّ فيه.
ضابطة ما لا يصحّ فيه التوكيل
و قد ذكروا ١ : أنّ ضابطة ما لا يصحّ فيه التوكيل هو: كلّ عمل علم من الشارع اعتبار المباشرة فيه على وجه خاصّ:
كالواجبات النفسية العبادية، مثل: الصوم و الصلاة و الطهارة و الحجّ، إلاّ ما قام عليه الدليل بجواز الاستنابة فيه.
و كذلك جملة من المستحبّات، مثل: النوافل اليومية و زيارة الإخوان و البدأة بالسلام.
أمّا ردّه فهو أيضا من الواجبات التي لا يصحّ فيها التوكيل.
فلو وكّل شخصا على ردّ سلام من سلّم عليه لم يسقط عنه، و فعل حراما بتركه.
و مثل ذلك: كثير من الحقوق الواجبة أو المستحبّة، كحقوق الزوجية و حقوق العيادة و غيرهما.
[١] راجع ما علّقناه على الموضوع في ج ١ ص ٢٦٨، و كذلك راجع الجواهر ٢٧: ٣٧٨-٣٨٢.