تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦
ثمّ إن كان العامل يعلم بالفساد و أقدم على العمل لإحراز الإذن و الرضا من ربّ المال استحقّ أقلّ الأمرين من أجرة المثل و الحصّة التي وقع عليها العقد الفاسد.
و كذا إذا عمل و هو جاهل بالفساد.
أمّا لو لم يحرز الإذن-مع علمه بالفساد-فهو متبرّع و لا شيء له ربح أم لا.
و كذا لو عمل و لم يربح و كان مأذونا؛ لأنّه إنّما أقدم على أن يكون له حصّة في الربح، و الفرض أنّه لم يربح، فلا شيء له.
(مادّة: ١٤٢٧) إذا تلف مقدار من مال المضاربة يحسب في أوّل الأمر من الربح و لا يسري إلى رأس المال، و إذا تجاوز الربح و سرى إلى رأس المال فلا يضمنه المضارب، سواء كانت المضاربة صحيحة أو فاسدة ١ .
عامل المضاربة و حصّته من الربح و الخسارة
العامل يستحقّ حصّته من الربح بمجرّد ظهوره، و لكن لا يصحّ له أخذها إلى انتهاء المعاملة؛ لاحتمال ورود خسران بعد، فيجبر من الربح، فكلّ خسران يرد يجبر من الربح، فإنّ ورد خسران على رأس المال-لعدم ربح-يجبر منه.
[١] ورد: (فيحسب في بادئ الأمر) بدل: (يحسب في أوّل الأمر) ، و وردت زيادة: (مقدار) بعد: (تجاوز) في مجلّة الأحكام العدلية ١٦٨.
انظر: تبيين الحقائق ٥: ٦٧، البحر الرائق ٧: ٢٦٨، الفتاوى الهندية ٤: ٢٨٨ و ٣١٨، حاشية ردّ المختار ٥: ٦٥٦، اللباب ٢: ١٣٧.