تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٥
التاسع: أن يكون للمدّعي طرف توجّه إليه المخاصمة ١ .
فلو لم يكن طرف موجود فعلا و أراد إثبات موضوع بإصدار الحكم له من الحاكم ليكون دافعا لدعوى محتملة لم يجب على الحاكم سماعها، فلو سمعها لم يترتّب على حكمه، فلو ادّعى المدّعي تعاد الدعوى من رأس.
و استقرب السيّد قدّس سرّه سماعها و ترتّب الأثر على حكمه لو حكم و أنّه لا يجوز ٢ .
و هو محلّ نظر.
و لا يقاس هذا على الحكم بالهلال و الحدود التي لا خصومة فيها، فليتدبّر.
العاشر: الجزم في الدعوى.
فلا تسمع الدعوى الظنّية و الوهمية على المشهور ٣ .
ق-و أمّا إذا قال: أتمّم الدعوى بعد حصول البيّنة لي، فلا وجه لعدم سماعها، بل لو أطلق أيضا لزم السماع؛ إذ الأصل في الدعوى وجوب السماع، إلاّ أن يعلم عدم الفائدة فيها.
ثمّ لا فرق بين المذكورات و بين دعوى: أنّ هذا الغزل من قطني، أو: هذا الدقيق من حنطتي؛ إذ غاية الأمر أنّ مقتضى تبعية الفرع للأصل كونه له، لكن يمكن أن يكون المدّعى عليه قد اشترى منه ذلك الغزل، فليست صريحة في الاستحقاق إلاّ مع ضمّ قوله: فهو لي. و كذا لو قال المدّعى عليه: إنّ الغزل من قطنك لكنّه لي، لا يعدّ إنكارا بعد إقرار) . (ملحقات العروة الوثقى ٣: ٤٠) .
[١] انظر: الجواهر ٤٠: ٣٧٧.
[٢] ملحقات العروة الوثقى ٣: ٤١.
[٣] نسب للمشهور في كفاية الأحكام ٢٦٦، و حكي عن الكيدري في غاية المراد ٤: ٣١. -