تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٦٤ - الفصل الأوّل في بيان أوصاف الحاكم
لا يسمع صوت الطرفين القوي ١ .
[١] ورد: (أن يكون القاضي) بدل: (الحاكم أن يكون) ، و: (التمييز التامّ) بدل: (تمييز الناس) في مجلّة الأحكام العدلية ٢٢٤.
قارن: شرح فتح القدير ٦: ٣٥٧ و ٣٦١، مجمع الأنهر ٢: ١٥٣ و ١٥٤، البحر الرائق ٦: ٢٦٤، الفتاوى الهندية ٣: ٣٠٨.
يشترط الفقهاء لصحّة تولية القاضي شروطا معيّنة، و يتّفقون في ما بينهم على اشتراط كون القاضي مسلما عاقلا بالغا حرّا.
لاحظ: بدائع الصنائع ٩: ٨٥، مغني المحتاج ٤: ٣٧٥، الفتاوى الهندية ٣: ٣٠٧، كشّاف القناع ٦: ٢٩٤-٢٩٥.
و يختلفون في ما عدا ذلك من الشروط على الوجه التالي:
يرى الحنفية: أنّ من يصحّ توليته القضاء هو من يكون أهلا لأداء الشهادة على المسلمين.
و شروط الشهادة هي: الإسلام و العقل و البلوغ و الحرّية و البصر و النطق و السلامة من حدّ القذف.
فلا يجوز تقليد الكافر و المجنون و الصبي و العبد و الأعمى و الأخرس و المحدود في القذف؛ لأنّ القضاء من باب الولاية، بل هو أعظم الولايات، و هؤلاء ليس لهم أهلية أدنى الولايات- و هي الشهادة-فلأن لا يكون لهم أهلية أعلاها أولى.
و أمّا الذكورة فليست من شروط جواز التقليد في الجملة؛ لأنّ المرأة من أهل الشهادات في الجملة، إلاّ أنّها لا تقضي في الحدود و القصاص؛ لأنّه لا شهادة لها في ذلك، و أهلية القضاء تدور مدار أهلية الشهادة.
قارن: بدائع الصنائع ٩: ٨٥-٨٦، حاشية ردّ المحتار ٥: ٣٥٤.
و أمّا اشتراط علم القاضي بالحلال و الحرام و سائر الأحكام فقد اختلف فقهاء الحنفية في ذلك:
فيرى فريق: أنّ هذا ليس بشرط لجواز التقليد، بل هو شرط ندب و استجاب؛ لأنّه يمكن أن يقضي بعلم غيره بالرجوع إلى فتوى غيره من العلماء.
لكن-مع هذا-لا ينبغي أن يقلّد الجاهل بالأحكام؛ لأنّ الجاهل قد يقضي بالباطل من حيث لا يشعر. -