تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٦ - الفصل الرابع في التحالف
الفصل الرابع في التحالف
باب التحالف هو باب التداعي على عين ليس لأحدهما يد عليها و لا يكون قول أحدهما موافقا بل الكلّ مخالف، و حينئذ فإن اختصّ أحدهما بالبيّنة حكم له بها، و إن كان لكلّ واحد بيّنة و لم يكن مرجّح لأحدهما فإمّا أن يحلف أحدهما فقط فيحكم له، أو يحلفا معا، فإن كان النزاع على عين قسّمت بينهما، و إن كان على عقد يحكم بفسخه و يترادّان.
هذا هو القاعدة العامّة في باب التداعي.
و لكنّ تنازع البائع و المشتري في مقدار الثمن ليس من هذا القبيل؛ فإنّ من يدّعي الزيادة مدّع و خصمه منكر، فهو باب المدّعي و المنكر، و الأوّل يخالف قوله الأصل بخلاف الثاني، فذكره هنا وضع للشيء في غير محلّه و في غير بابه.
نعم، لو تنازعا في الجنس و أنّ المبيع فرس أو شاة و الثمن فضّة أو ذهب و العقد بيع أو صلح و هكذا كان من باب التداعي، و بعد التحالف الفسخ، كما عرفت.
هذا كلّه في البيع.
أمّا لو كان النزاع في الإجارة ففي: