تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٣
إلاّ إذا كان مطلقا بالبيع و الشراء حسبما يراه.
ق-بالبيع إذا تمّت قبل قبض الثمن، فإن أقال بعد قبضه يضمن الثمن للموكّل؛ إذ تعتبر الإقالة من الوكيل حينئذ شراء لنفسه.
و بإقالة الوكيل بالبيع يسقط الثمن عن المشتري عند أبي حنيفة و محمّد، و يلزم المبيع الوكيل.
و عند أبي يوسف: لا يسقط الثمن عن المشتري أصلا.
و تجوز الإقالة من الوكيل بالسلم في قول أبي حنيفة و محمّد كالإبراء، خلافا لأبي يوسف.
و المراد بإقالة الوكيل بالسلم: الوكيل بشراء السلم، بخلاف الوكيل بشراء العين.
أمّا موضوع البحث هنا و الذي تطرّقت إليه (المجلّة) فهو: أنّ إقالة الوكيل بالشراء لا تجوز بإجماع الحنفية، بخلاف الوكيل بالبيع.
و عند مالك: لا تجوز إقالة الوكيل بالبيع مطلقا.
و اتّفق الشافعية و الحنابلة على صحّة التوكيل في حقّ كلّ آدمي من العقود و الفسوخ.
و على هذا فيصحّ التوكيل بالإقالة عندهم ابتداء، سواء قلنا: إنّ الإقالة فسخ على المذهب عندهم جميعا أم بيع.
هذا، و لم يذكر الشافعية و الحنابلة من له حقّ الإقالة من غير المتعاقدين سوى الورثة على الصحيح من المذهبين.
أمّا حكم الإقالة الصادرة من الوكيل بالبيع و الوكيل بالشراء فلم يتطرّقوا له.
قارن: المدوّنة الكبرى ٥: ٨٣، المبدع ٤: ١٢٤، الإنصاف ٤: ٤٦٩، البحر الرائق ٦: ١٠٢، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ٤: ٣٩٢، حاشية ردّ المحتار ٥: ٥٢١، منحة الخالق ٦:
١٠٢.