تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٢٦ - الفصل الثاني في ترجيح البيّنات
فإنّ الأصل لمّا كان هو الصحّة و العقل، فمدّعيهما موافق للأصل، فيكون داخلا، و اللازم على قاعدتهم أن ترجّح بيّنة الخارج، و هو مدّعي المرض و الجنون.
(مادّة: ١٧٦٨) إذا اجتمع بيّنة الحدوث و القدم... إلى آخرها ١ .
إذا تنازع اثنان في أنّ المسيل حدث منذ خمسين سنة أو عشر سنين فقد مرّ عليك غير مرّة أنّ أصالة تأخّر الحادث تقتضي الحدوث ٢ ، و بناء على تقديم بيّنة الخارج تقدّم بيّنة القدم المخالفة للأصل.
فحكم (المجلّة) بتقديم بيّنة الحدوث فيه خروج عن قاعدتهم، فتدبّره جيّدا و لا تغفل.
(مادّة: ١٧٦٩) إذا أظهر الطرف الراجح العجز عن البيّنة... ٣ .
ق-راجع: الفتاوى الهندية ٤: ٥٧، العقود الدرّية ١: ٣٥٣.
(مادّة: ١٧٦٧) ترجّح بيّنة العقل على بيّنة الجنون أو العته.
[١] وردت المادّة باللفظ التالي في مجلّة الأحكام العدلية ٢٢٠:
(إذا اجتمعت بيّنة الحدوث مع بيّنة القدم فترجّح بيّنة الحدوث.
مثلا: إذا كان في ملك أحد مسيل الآخر، و وقع بينهما اختلاف في الحدوث و القدم، و ادّعى صاحب الدار حدوثه و طلب رفعه، و ادّعى صاحب المسيل قدمه، ترجّح بيّنة صاحب الدار) .
لاحظ العقود الدرّية ١: ٣٥٢ و ٢: ٤٤.
مع العلم أنّ بعضهم ذهب إلى العكس، أي: تقديم بيّنة القدم على بيّنة الحدوث.
انظر المصدر السابق.
[٢] مرّ في ج ١ ص ١٣٢-١٣٣.
[٣] تكملة هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ٢٢٠: -