تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٩ - الفصل الثالث في القول لمن، و تحكيم الحال
كما أنّ بعض مختصّات الرجل-كالسيف أو الدرع-قد يكون ملكا للمرأة و في خزانتها، إمّا بالإرث من أبيها، أو غير ذلك من الأسباب.
فإذا عرف الحاكم أنّه في يدها و تحت استيلائها و تصرّفها يحكم على الآخر بإقامة البيّنة، فإن عجز عن الإثبات حكم لصاحب اليد بيمينه.
بل ينبغي أن يكون هذا النحو خارجا عن موضوع البحث و إن كانت كلماتهم في قضية الاختصاص مطلقة.
فإن عجز الحاكم عن معرفة صاحب اليد المالكة-لاشتراك تصرّفهما فيه أو لكونه في يدهما معا أو في خزانتهما المشتركة بينهما كمكّينة الخياطة الموجودة في غرفتهما المشتركة و كلّ منهما يستعملها أحيانا أو نحو ذلك من الالآت حتّى المصاغ كالمنطقة ١ و الخاتم سواء كان من صياغة الزوج أم لا-فهنا تأتي قضية النظر في المختصّ و المشترك. [و هذه هي المرحلة الثانية].
فإن كان من مختصّات الرجل-كالسيف و الرمح و نحوهما-جعلنا الاختصاص أمارة على أنّه له و أنّه هو صاحب اليد المالكة.
و كذلك ما إذا كان من مختصّات المرأة كالأقراط و الأسورة، فإنّ اختصاص النساء بشيء أمارة على أنّه ملك الزوجة و في يدها و إن كان من صياغة الزوج، و هذه اليد الانتفاعية أو الاستعمالية دليل على اليد المالكية.
[١] المنطقة من النطاق، و هو: خيط تشدّه المرأة في وسطها تضمّ به ثيابها و تسدل عليها إزارها. (جمهرة اللغة ٢: ٩٢٥) .