تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٣
صاحبه.
نعم، لو كان غائبا و خيف على المال تعيّن النصب أو الإذن للآخر بالتصرّف من باب ولاية الحاكم على الغائب.
و لو عزل أحدهما في صورة الاجتماع لم يصح للآخر أيضا أن يتصرّف إلاّ مع القرينة على إرادة استقلاله بالوكالة.
هذا تمام صور المسألة.
لا فرق في حكم تلك الصور بين الوكالة على ردّ الوديعة و إيفاء الدين أو غيرهما
و لا فرق-في ما ذكرنا-بين الوكالة على ردّ الوديعة و إيفاء الدين أو غيرهما، و الفرق بينهما و بين غيرها تحكّم بلا دليل و تفصيل بلا وجه.
(مادّة: ١٤٦٦) ليس لمن وكّل في خصوص أمر أن يوكّل غيره به، إلاّ أن يكون قد أذنه الموكّل بذلك، أو قال له: اعمل برأيك، فعلى هذا الحال للوكيل أن يوكّل غيره و يكون وكيلا للموكّل لا للوكيل.
و لا ينعزل الثاني بعزل الوكيل الأوّل أو بوفاته ١ .
هذه أيضا محتاجة إلى التحرير، و ما ذكر إنّما يصحّ في بعض الفروض
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١٧٣ وردت المادّة بصيغة:
(ليس لمن وكّل بأمر أن يوكّل به غيره، إلاّ أن يكون الموكّل قد أذنه بذلك و قال له: اعمل برأيك؛ إذ للوكيل حينئذ أن يوكّل غيره.
و في هذه الصورة يكون الذي وكّله الوكيل وكيلا للموكّل، و لا يكون وكيلا لذلك الوكيل، حتّى إنّه لا ينعزل الوكيل الثاني بعزل الوكيل الأوّل أو بوفاته) .
قارن: بدائع الصنائع ٧: ٤٣٨-٤٣٩ و ٤٤٣، تبيين الحقائق ٤: ٢٧٦، البحر الرائق ٧: ١٧٥، الفتاوى الهندية ٣: ٥٦٦، حاشية ردّ المحتار ٥: ٥٢٧-٥٢٨، اللباب ٢: ١٤٤-١٤٥.