تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٤
دون بعض، و على بعض التقادير لا على كلّ تقدير.
أقسام الوكيل في التوكيل، و أحكامها
و توضيح ذلك: أنّ إطلاق الوكالة لا يقتضي جواز أن يوكّل الوكيل غيره في العمل الذي وكّل فيه، إلاّ أن يصرّح له الموكّل بذلك، أو يجعل له الوكالة العامّة فيقول له: اعمل برأيك في كلّ ما تراه صالحا، و ما أشبه ذلك.
و حين إذ يأذن له أو يفوّض الأمر إليه فلا يخلو إمّا أن يظهر منه الإذن في جعل الوكيل عن الموكّل أو عن الوكيل، أو لا يظهر منه شيء من هذه الناحية.
و على الأوّل يتمّ ما ذكر في المادّة من أنّه لا ينعزل بعزل الوكيل الأوّل و لا بموته، بل لا يصحّ للأوّل عزله و لا محاسبته إلاّ بإذن جديد من الموكّل الأوّل.
و على الثاني يكون أمر الثاني للوكيل الأوّل فينعزل بعزله كما ينعزل بموته، و ليس للموكّل الأوّل أن يعزله؛ لأنّه ليس منصوبا منه.
نعم، لو عزل الأوّل سقط الثاني؛ لأنّه فرع منه و تبع له.
و على الثالث حيث لا ظهور في كلامه على أحد الأمرين أو لم يكن ملتفتا إلى هذه الجهة-كما لعلّه الغالب-فالمرجع إلى الأصول، فلا ينعزل إلاّ بعزلهما معا، و لا ينعزل بموت الوكيل استصحابا لبقاء وكالته في الحالين، و هكذا.
(مادّة: ١٤٦٧) إذا اشترطت الأجرة في الوكالة و أوفاها الوكيل يستحقّها، و إن لم تشترط و لم يكن الوكيل ممّن يخدم بالأجرة يكون