تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٧ - الفصل الثاني في بيان نفي الملك المستعار
و هذا الفرع محرّر في كلمات فقهائنا (رضوان اللّه عليهم) ١ .
و يظهر من الشهيد الثاني ٢ في روضته نسبة بطلان مثل هذا الإقرار إلى المشهور؛ لامتناع اجتماع مالكين مستوعبين على مال واحد، و الإقرار يقتضي سبق ملك المقرّ له على وقت الإقرار، فيجتمع النقيضان ٣ .
ثمّ قال: (و الأقوى الصحّة؛ لأنّ التناقض إنّما يتحقّق مع ثبوت الملك لهما في نفس الأمر، أمّا ثبوت أحدهما ظاهرا و الآخر في نفس الأمر فلا.
و نسبته إلى نفسه يحمل على الظاهر؛ فإنّه المطابق لحكم الإقرار؛ إذ لا بدّ فيه من كون المقرّ به تحت يد المقرّ، و يقتضي ظاهرا كونه ملكا له، و الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة، مثل: لاََ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ٤ ، و: كوكب الخرقاء ٥ .
و لا ينافيه إقراره بأنّه للغير واقعا، و الحمل على الإقرار الصحيح يقتضي ذلك، و يكون قرينة عليه لو لم يكن الكلام دالا عليه بنفسه) ٦ انتهى ملخّصا.
[١] لاحظ: الشرائع ٣: ٦٩٥، المختلف ٥: ٥٣١، المسالك ١١: ٥٩، الجواهر ٣٥: ٧٦.
[٢] تقدّمت ترجمته في ج ١ ص ١٢٦ (الهامش الأوّل) .
[٣] الروضة البهيّة ٦: ٣٧٨.
[٤] سورة الطلاق ٦٥: ١.
[٥] هذا التعبير ورد في بيت مجهول الشاعر، و هو:
إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة # سهيل أذاعت غزلها في الغرائب
راجع لسان العرب ١٠: ٣٣.
[٦] الروضة البهيّة ٦: ٣٧٨-٣٧٩.