تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٩ - الفصل الرابع في التحالف
(مادّة: ١٧٨٣) ليس في دعوى الأجل-يعني: كونه مؤجّلا أو لا- و في شرط الخيار و في قبض كلّ الثمن أو بعضه تحالف.
و في هذه الصور الثلاث يحلف المنكر ١ .
و لكن أوضح من هذه الصور كلّها النزاع في المقدار من حيث الأقلّ و الأكثر، لا في البيع و الإجارة فقط، بل في جميع العقود و المعاملات القائل بالزيادة مدّع، و النافي لها منكر.
نعم، لو كان النزاع في أنّ المبيع أو المأجور الدابّة أو الدار-مثلا-أو الثمن دراهم أو دنانير و نحو ذلك فهو باب التداعي و التحالف.
و ما أدري كيف اشتبه هذا الأمر الواضح على أصحاب (المجلّة) ، فخلطوا بل غلطوا هذا الغلط الذي لا يخفى على أواسط الطلبة فضلا عن أفاضلهم!
و العصمة للّه وحده، و منه التوفيق.
و تحصّل من جميع الذي تلوناه: أنّه كلّما كان النزاع في الأقلّ و الأكثر أو الإطلاق و التقييد أو النفي و الإثبات فهو باب المدّعي و المنكر إن أثبته المدّعي حكم له، و إلاّ حلف المنكر و انتهت الخصومة، و كلّما كانت الخصومة بين متباينين فهو باب التداعي و التحالف، فتدبّره و اغتنمه.
[١] وردت زيادة: (في) بعد: (يعني) في مجلّة الأحكام العدلية ٢٢٢.
راجع: تبيين الحقائق ٤: ٣٠٦ و ما بعدها، مجمع الأنهر ٢: ٢٦٤، البحر الرائق ٧: ٢٢١، الفتاوى الهندية ٤: ٣٣.