تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤
و المساقاة معاملة على تربية الأشجار و سقيها.
حال المساقاة هو حال المزارعة في الشروط و الأحكام
أمّا الشروط فتلك الشروط، و الأحكام تلك الأحكام عقدا و صحّة و فسادا و فسخا و حصّة و جوازا و لزوما. فالإعادة قليلة الإفادة.
و كلّ ما ذكرناه هناك يجري هنا.
تعريف عقد المغارسة
نعم، بقي في المقام معاملة ذات شأن دائرة بين الملاّكين، و عليها تدور عمارة الأرضين و جعلها حدائق و بساتين، و هي عقد: (المغارسة) .
و لم تتعرّض لها (المجلّة) ، و هي شقيقة المزارعة، كلاهما معاملة على العمل في الأرض، و لكن تلك على زرعها، و هذه على غرسها نخيلا و أشجارا.
حكم هذه المعاملة
و هي من الأعمال الاقتصادية الحيوية، بل الضرورية.
و لكنّ الغريب أنّ المشهور عند فقهائنا بطلانها ١ ، بل ربّما يدّعى الإجماع عليه ٢ ؛ للأصل بعد كونها على خلاف القاعدة.
و استشكل فيه بعض المتأخّرين ٣ ؛ لأنّ الاصل مقطوع بالعمومات،
[١] لاحظ: اللمعة الدمشقيّة ١٥٤، المسالك ٥: ٧١.
و انظر: الكافي في فقه أهل المدينة المالكي ٣٧٩، الوجيز ١: ٢٢٧، الذخيرة ٦: ١٣٧، جواهر العقود ١: ٢٤٩.
[٢] ادّعاه: الشهيد الثاني في حاشيته على الشرائع ٤٦٩، و الأردبيلي في مجمع الفائدة ١٠: ١٤٤، و البحراني في الحدائق ٢١: ٣٩٢، و النجفي في الجواهر ٢٧: ٩٣.
[٣] كالأردبيلي في مجمع الفائدة ١٠: ١٤٤، و السبزواري في كفاية الأحكام ١٢٣، و اليزدي في العروة الوثقى ٢: ٥٢٧.