تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٤ - الفصل الرابع في بيان التناقض
فإنّه لا تناقض أصلا؛ ضرورة أنّ قوله: هذا المال لفلان و ما اشتريته منه، مبني على ظاهر اليد، و قد ارتفع هذا بالبيّنة قبل أن يحكم الحاكم؛ لما عرفت من أنّ البيّنة لها نظر إلى الواقع و متعلّقها منزّل منزلة الواقع، فلذلك هي حاكمة على اليد و على الإقرار و على سائر الأمارات ١ ، فتدبّره.
(مادّة: ١٦٥٥) يعفى التناقض إذا ظهرت معذرة المدّعي و كان محلّ خفاء.
مثلا: إذا ادّعى المستأجر على المؤجّر... إلى آخرها ٢ .
ق- (القاضي) بدل: (الحاكم) في الموردين، و وردت زيادة: (قائلا) بعد: (غيره) ، و ورد: (فأقام) بدل: (و أقام) ، و: (بثمن ذلك المال على بائعه) بدل: (بثمن المال على البائع) ، و: (لأنّ التناقض) بدل: (و التناقض) ، و: (لإقراره) بدل: (إقراره) الوارد في آخر المادّة.
لاحظ موجبات الأحكام ١٨٧.
[١] تقدّم الكلام عن ذلك في ج ١ ص ١٨٨-١٨٩.
[٢] نصّ هذه المادّة في مجلّة الأحكام العدلية ٢٠٢:
(يعفى التناقض إذا ظهرت معذرة المدّعي بأن كان محلّ خفاء.
مثلا: إذا ادّعى المستأجر على المؤجّر-بعد استئجار الدار-بأنّها ملكه و أنّ أباه قد اشتراها له في صغره و أنّه لم يكن له خبر بذلك عند الاستئجار و أبرز سندا على هذا الوجه تسمع دعواه.
كذلك لو استأجر أحد دارا ثمّ حصل له علم بأن تلك الدار هي منتقلة إليه إرثا عن أبيه و ادّعى بذلك تسمع دعواه) .
و من أمثلة ما ذكر هو ما أفتى به في الحامدية من: أنّه إذا مات زيد عن ورثة بالغين، و خلّف حصّته من دار، و صدّق الورثة أنّ بقية الدار لفلان و فلان، ثمّ ظهر أنّ مورّثهم المذكور اشترى بقيه الدار من ورثة فلان و فلان في حال صغر المصدّقين، و أنّه خفي عليهم ذلك، تسمع دعواهم؛ لأنّ هذا تناقض في محلّ الخفاء، فيكون عفوا. -