تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٤ - استعراض لمواد هذا الباب
كان الإقرار في الجميع لغوا، إلاّ في الأخير إذا قصد محض التبرّك و العادة ١ .
ثمّ اختلفوا في مثل: لك عليّ ألف إن شهد زيد، أو: إن شهد زيد بالألف فهو صادق، و الأقوال في مثل هذا الفرع أو الفرض ثلاثة:
١-الصحّة مطلقا؛ نظرا إلى أنّ الإقرار إخبار جازم عن حقّ لازم في السابق، و الحقّ لو لم يكن ثابتا في السابق لا تصيّره شهادة زيد ثابتا. فهو إذا ثابت باعترافه، شهد زيد أم لم يشهد ٢ .
و حاصله: الأخذ بالإقرار و إلغاء قيده، نظير: تعقيب الإقرار بما ينافيه، كما سيأتي ٣ .
٢-يلزم بإقراره إن شهد زيد؛ لأنّه إقرار على هذا التقدير ٤ .
و فساده واضح يظهر من سابقه.
٣-البطلان مطلقا ٥ .
و لعلّه الأصحّ؛ ضرورة أنّ الإقرار إخبار جازم، و مع التعليق لا جزم، فلا
[١] انظر: تلخيص المرام ١٦٠-١٦١، جامع المقاصد ٩: ١٨٨، المسالك ١١: ١٠، الجواهر ٣٥: ٨.
[٢] قارن: المبسوط ٣: ٢٢، جواهر الفقه ٩١، الشرائع ٣: ٦٩٠، الجامع للشرائع ٣٤٠، إرشاد الأذهان ١: ٤٠٨، التحرير ٢: ١١٧، قواعد الأحكام ٢: ٤١١.
[٣] سيأتي في ص ٢٠٧.
[٤] نقل هذا الفرض بلفظ: (قيل) في الدروس ٣: ١٢٣.
[٥] راجع: الدروس ٣: ١٢٣، غاية المراد ٢: ٢٥٥، اللمعة الدمشقيّة ١٣٨، جامع المقاصد ٩:
١٩٠، المسالك ١١: ١٢.