تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٤
و لو كان مردّدا بين ما له قيمة و ما ليس له قيمة و فسّره بالثاني قبل منه مع اليمين.
الثامن: صراحة الدعوى في استحقاق المدّعي.
فلو قال: هذه الدار كانت لي و هذا التمر من نخلي، لم تسمع حتّى يضمّ إليها: و هو الآن لي.
و مثله: لو قال: هذه الأمة التي بيدك بنت أمتي.
قالوا: و لذا لو أقرّ شخص بيده جارية بأنّها بنت أمتك لم يكن إقرارا له بالجارية، بخلاف ما لو أقرّ له بأنّ هذا الدقيق من حنطته و هذا الغزل من صوفه. و عليه فلو أقرّ له بذلك لزمه الإقرار ١ .
و وجه الفرق بين النوع الأوّل من الدعوى فلا يسمع و بين الثاني فيسمع و كذا الإقرار يظهر بالتأمّل.
و بعد معرفة وجه الفرق بين المقامين على حقيقته يندفع إيراد السيّد الأستاذ على ما ذكروه ٢ ، فليتدبّر.
[١] انظر: الشرائع ٤: ٨٩٤-٨٩٥، التحرير ٢: ١٨٩، قواعد الأحكام ٣: ٤٣٧، الإيضاح ٤:
٣٢٧، مجمع الفائدة ١٢: ١١٨ و ١٢٠، مفاتيح الشرائع ٣: ٢٥٩، المستند ١٧: ١٦٢.
[٢] حيث قال قدّس سرّه ما نصّه:
(يشكل ما ذكروه من الاشتراط المذكور-أي: الصراحة في الاستحقاق-إذ الظهور أيضا كاف في صدق الدعوى، و من المعلوم أنّ الدعاوي المذكورة ظاهرة في إرادة الاستحقاق الفعلي، فلا حاجة إلى ضمّ الضميمة المذكورة.
فما ذكروه-من: عدم السماع-إنّما يتمّ إذا قال المدّعي: هذه دعواي لا أزيد. -