تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٤ - الفصل الثالث في القول لمن، و تحكيم الحال
هذه المادّة بظاهرها لا محصّل لها.
و لعلّ مرادهم: أنّه إذا كان عليه ديون مختلفة-أي: بعضها عليها رهن و بعضها بلا رهن-فادّعى المديون أنّه قصد دفع الدين الذي عليه رهن يصدّق؛ لأنّه أعلم بقصده، و هو من الأمور التي لا تعلم إلاّ من قبله.
و هو صحيح متّجه.
(مادّة: ١٧٧٦) إذا انقضت مدّة إجارة الرحى، و أراد المستأجر حطّ حصّته من الأجرة مدّة انقطاع الماء، و وقع بين الآجر و المستأجر اختلاف، و لم تكن هناك بيّنة... إلى آخرها ١ .
هذا أيضا من المواضع التي اشتبهت (المجلّة) فيها، حيث جعلت القول قول المستأجر: إنّ المدّة عشرة، لا المؤجّر القائل: إنّها خمسة.
فإنّ المرجع هنا استصحاب بقاء الماء إلاّ بالمقدار المتعيّن انقطاعه
ق-محسوبا بدينه الفلاني؛ لأنّ الدافع أعلم بجهة الدفع) .
راجع الفتاوى البزّازية ٢: ١٢٧.
[١] وردت المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية ٢٢١:
(إذا أراد المستأجر-بعد انقضاء مدّة إجارة الطاحون-تنزيل حقّه من الأجرة بسبب انقطاع الماء في مدّة الإجارة، و وقع اختلاف بين المؤجّر و المستأجر، و لم تكن هناك بيّنة، ينظر فإن كان الاختلاف في مقدار مدّة الانقطاع، فادّعى المستأجر عشرة أيام و المؤجّر خمسة أيام، فالقول للمستأجر مع اليمين، و إن كان الاختلاف في أصل الانقطاع-يعني: إن أنكر المؤجّر انقطاع الماء بالكلّية-يحكّم الحال الحاضر، يعني يجعل حكما.
و هو أنّه إذا كان الماء جاريا في وقت الدعوى و الخصومة فالقول للمؤجّر مع اليمين، و إذا كان في ذلك الوقت منقطعا فالقول للمستأجر مع اليمين) .
قارن مجمع الأنهر ٢: ٢٦٧.