تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٨
مواضعات جارية عند العرف متّفق عليها ظاهرا، و تطبيقها على القواعد و الأصول العامّة مشكل.
ما ذكره سيّد العروة في المقام و مناقشته
و قد صبّها السيّد الأستاذ قدّس سرّه بقالب آخر، فقال:
(يجوز أن يوكّل غيره في أداء دينه من ماله تبرّعا أو مع الرجوع عليه بعوض ما أدّاه) ١ .
و لكنّك عرفت أنّ هذا لا يتّفق مع أصول الوكالة، فإنّ التوكيل إنّما يصحّ للإنسان على ماله لا على مال الغير ٢ .
ثمّ زاد قدّس سرّه في الغرابة و الاشتمار عن القواعد، فقال:
(و لا يصير المدفوع ملكا للموكّل قبل دفعه، بل ينتقل إلى الدائن، و هو ملك للوكيل) ٣ انتهى.
و كيف يعقل أن يكون مال شخص عوض ما في ذمّة شخص آخر و قد مرّ عليك غير مرّة أنّ العوض لا بدّ و أن يخرج ممّن دخل المعوّض في ملكه ٤ ؟!
اللهمّ، إلاّ أن ترفع اليد عن هذه القاعدة، كما في: (خذ مالي هذا و اشتر به طعاما لك) .
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ١٣٦.
[٢] عرفت ذلك في ص ٥٦.
[٣] ملحقات العروة الوثقى ٢: ١٣٦.
[٤] تقدّم آنفا في ص ٦٨.