تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٨
فلو ادّعى على أحد الشخصين أو الأشخاص مردّدا لم تسمع.
كما لو قال: لي كذا على زيد أو على عمرو، على الترديد، لم تسمع؛ لعدم الفائدة بذلك لو ثبت اعترافهما بأن قالا: نعم، أخذنا عليه ذلك الدين، و لا يعلم التعيين، فإنّه لا يثبت الحقّ على أحدهما؛ لجريان الأصل في حقّ كلّ واحد منهما.
و يمكن أن يقال: بالسماع و الرجوع إلى القرعة، أو التوزيع بينهما لدفع الضرر، أو المصالحة جمعا بين الحقوق.
نعم، لو كانت الدعوى على غير محصورين سقطت قطعا.
و مثله: الكلام مع الترديد في المدّعي، بأن قال شخصان: إنّ لأحدنا حقّا عليك.
الثاني عشر: يشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه ١ .
فلا تحسم الدعوى بالحكم القطعي.
نعم، يجوز سماع الدعوى على الغائب في سفر أو غيره قريبا أو بعيدا.
و لكن لو قامت الحجّة لا يحكم حكما قطعيا، بل الغائب على حجّته، كما سيأتي في محلّه إن شاء اللّه ٢ .
و في خبر جميل: «الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة، و يباع ماله،
[١] انظر: الدروس ٢: ٩١، كفاية الأحكام ٢٦٩، الرياض ١٥: ١٧١.
[٢] سيأتي في ص ٤٩٢.