تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٩ - الفصل الثالث في بيان من كان خصما و من لم يكن
و تسلّمها منك؛ إذا لا معنى أن يوكّل الإنسان على قبض ما انتقل إليه و ما صار ملكه.
نعم، إنّما يصحّ أن يوكّل الوديع في الإقباض و التسليم، فتدبّره.
(مادّة: ١٦٣٩) لا يكون الوديع خصما لدائن المودع.
بناء عليه إذا أثبت الدائن طلبه الذي هو في ذمّة المودع في مواجهة الوديع فليس[للدائن]أن يستوفي الدين من الوديعة التي عنده ١ .
هذا صحيح، و لكن قيد (في مواجهة الوديع) لا محلّ له، بل إذا أثبت الدين في مواجهة الوديع أو غيبته لم يكن له الاستيفاء مطلقا.
كما أنّ أخذ النفقة من الدراهم المودعة للغائب لا يصحّ على إطلاقه، بل إنّما يصحّ بحكم الحاكم مع مطالبة الزوجة مثلا و عدم باذل عنه لا مطلقا.
فالأوّل يجب إطلاقه و الثاني يجب تقييده، و هو واضح.
و (مادّة: ٧٩٩) أيضا لا تفي بالبيان، فراجعها ٢ .
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١٩٩ وردت المادّة بلفظ:
(لا يكون الوديع خصما لدائن المودع.
فلذلك ليس للدائن أن يثبت في مواجهة الوديع مطلوبه من المودع و أن يستوفي الدين من الوديعة التي لديه، و لكن لمن كانت نفقته واجبة على الغائب أن يدّعي نفقته على الوديع ليأخذها من الوديعة) .
قارن: موجبات الأحكام ١٤٥، الفتاوى الهندية ٤: ٤٦.
[٢] تقدّمت هذه المادّة في ج ٢ ص ٤٧٥-٤٧٦.