تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩٩ - استعراض لمواد هذا الباب
و بقى في المقام أمر مهمّ لم تتعرّض له (المجلّة) ، و هو: ما يترتّب على تبيّن بطلان حكم الحاكم.
فنقول: إنّه إذا تبيّن بطلان الحكم فإمّا أن يكون قبل العمل به فلا شيء، و إمّا أن يكون بعده.
فإن كان في حدّ من قتل أو قطع أو غيرهما أو في مال أو في عقد أو حلّ عقد:
ففي الأوّل: إذا لم يكن مقصّرا فلا قصاص عليه، و يلزم الدية من بيت المال؛ للخبر المشهور: «ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين» ١ .
إلاّ أنّ المحكوم عليه لو كان عالما بفساد دعواه و أغرى الحاكم بالحكم كان عليه القصاص؛ للتسبّب الذي هو هنا أقوى من المباشر.
و في الثاني: إن كان المال موجودا استردّ، و إن كان تالفا فإن كان المحكوم له قد استهلكه ضمن، و إن كان غيره فمع علمه يضمن أيضا؛
ق-و طلب إعادة المحاكمة، يسمع إدعاؤه هذا في مواجهة المحكوم له، و تجري محاكمتهما في حقّ هذا الخصوص.
مثلا: إذا ادّعى أحد الدار التي هي في تصرّف الآخر بأنّها موروثة له من أبيه، و أثبت ذلك، ثمّ ظهر-بعد الحكم-سند معمول به بيّن أنّ أبا المدّعي كان قد باع الدار المذكورة إلى والد ذي اليد، فإذا أثبت ذلك انتقض الحكم الأوّل و اندفعت دعوى المدّعي) .
قارن: الفتاوى الهندية ٣: ٤٢٠-٤٢١، حاشية ردّ المحتار ٥: ٣٩٤.
[١] الفقيه ٣: ٧، التهذيب ٦: ٣١٥، الوسائل آداب القاضي ١٠: ١ (٢٧: ٢٢٦) .