تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩٧ - استعراض لمواد هذا الباب
و تحرير هذا البحث: أنّ الأصل المستفاد من العمومات و الأدلّة القطعية أنّ حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يردّ، و أنّ الرادّ عليه رادّ على اللّه (عزّ شأنه) ، فيجب العمل به مهما أمكن حتّى على الحكّام الآخرين فضلا عن سائر المكلّفين، إلاّ إذا علم فساده و عدم مطابقته للأصول الشرعية.
فلو ادّعى المحكوم عليه أنّ الحكم الذي عليه هو من هذا القبيل لا محيص من إجابته و رفع القضية إلى حاكم أو حكّام آخرين لينظروا فيه و يفحصوه و يمحّصوه، فإن كان موافقا نفذوه، و إلاّ نقضوه.
و لعلّ الأوّل من قبيل ما يسمّى اليوم: بالاستئناف، و الثاني: بالتمييز ١ .
و كذلك لو ادّعى المحكوم عدم أهلية الحاكم للحكم بفسق أو عدم اجتهاد أو تقصير في مقدّمات النظر في الدعوى أو فسق الشهود، في كلّ هذه الصور يصبح المحكوم مدّعيا، و عموم: «البيّنة على المدّعي» يقتضي سماع
ق- (إذا لم يقنع المحكوم عليه بالحكم الواقع في حقّ الدعوى، و طلب تمييز الإعلام الحاوي للحكم، يدقّق الإعلام المذكور، فإذا كان موافقا لأصوله المشروعة يصدّق، و إلاّ ينقض) .
[١] الاستئناف (
laeppA
) هو: المراجعة أمام محكمة أعلى ضدّ قرار صادر عن محكمة أو قاضي أدنى. و هذه المراجعة هي وسيلة إصلاحية تهدف إلى إصلاح القرار المستأنف، و الاستئناف أساسي و تبعي.
أمّا التمييز (
noitassaC
) فهو: الطعن أمام محكمة النقض أو التمييز بوصفه طريقا من طرق المراجعة الاستئنافية يلاحق بموجبه فسخ القرارات القضائية النهائية الصادرة عن المحاكم العادية، و ذلك لعدم انطباقها على القانون.
انظر: القاموس القانوني الثلاثي ١٤٦ و ٥٧١، المعجم الدستوري ٦٦-٦٧ و ٣٥٣، المعجم القانوني للفاروقي ٤٦، معجم المصطلاحات القانونية ١: ١٣٥ و ٥٥٦.