تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩٦ - استعراض لمواد هذا الباب
و لكن يجوز له ذلك، فإن وجده صوابا أو لم يتبيّن خطؤه أمضاه إن كان يعتقد أهليته، كما يجوز له إمضاؤه من غير فحص، و لا يجوز نقضه إلاّ إذا علم علما قطعيا بفساده لمخالفته إجماعا أو نصّ آية أو خبرا متواترا صريح الدلالة، و لا يجوز له نقضه في غير هذا و إن كان مخالفا لرأيه في المسائل الاجتهادية النظرية، بل و إن كان مخالفا لدليل قطعي نظري، كإجماع على طريقة الكشف أو خبر محفوف بالقرائن و الأمارات؛ إذ مثل هذا يختلف باختلاف الأنظار، فربّ شخص يستفيد العلم من أمارة لا يستفيد الظنّ منها غيره، فالحكم إذا استند إلى أمثال هذا لا يجوز نقضه.
و منه تعلم:
(مادّة: ١٨٣٨) إذا ادّعى المحكوم عليه بأنّ الحكم ليس موافقا لأصوله المشروعة و طلب استئناف الدعوى يحقّق الحكم، فإن كان موافقا يصدّق، و إلاّ يستأنف ١ .
و مثلها:
(مادّة: ١٨٣٩) ... يدقّق الإعلام، فإن كان موافقا يصدّق، و إلاّ ينقض ٢ .
[١] وردت زيادة: (الذي صدر في حقّ الدعوى) بعد كلمة: (الحكم) الأولى، و زيادة: (و بيّن جهة عدم موافقته) بعد كلمة: (المشروعة) ، و: (المذكور) بعد كلمة: (الحكم) الثانية، و:
(لأصوله المشروعة) بعد: (موافقا) الثانية.
كلّ ذلك ورد في مجلّة الأحكام العدلية ٢٢٩.
انظر: تبيين الحقائق ٤: ١٩٣-١٩٤، البحر الرائق ٦: ٢٥٤، حاشية ردّ المحتار ٥: ٣٩٤.
[٢] جاءت المادّة بالصيغة الآتية في مجلّة الأحكام العدلية ٢٢٩: -