تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٩ - تذنيب في تحليف الشهود
تذنيب في تحليف الشهود
(مادّة: ١٧٢٧) إذا ألحّ المشهود عليه على الحاكم بتحليف الشهود بأنّهم لم يكونوا كاذبين، و كان هناك لزوم لتقوية الشهادة باليمين، فللحاكم أن يحلّف الشهود، و له أن يقول لهم: إن حلفتم قبلت شهادتكم، و إلاّ فلا ١ .
هذا الحكم استحساني جزافي، و الشاهد لا يمين عليه أصلا؛ فإنّه إمّا أن يكون عادلا فعدالته كافية في حصانته و مناعته عن تطّرق الكذب، و إمّا أن يكون فاسقا و الفاسق كما لا يتحرّج عن الكذب لا يتحرّج عن اليمين الكاذبة، و إمّا أن يكون مجهول الحال فهو غير مقبول الشهادة أصلا، فأين موضع فائدة اليمين؟!فليتدبّر.
[١] ورد: (القاضي) بدل: (الحاكم) في موضعين، و وردت زيادة: (في شهادتهم) بعد:
(كاذبين) ، و: (أولئك) بعد: (يحلّف) في مجلّة الأحكام العدلية ٢١٤.
انظر تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٨٤.
هذا، و قد قال شيخ الطائفة الطوسي في الخلاف (٦: ٣٣٥) :
(إذا شهد شاهدان بما يدّعيه المدّعي، فقال المشهود عليه: حلّفوه لي مع شاهديه، لم يحلف.
و به قال الزهري و أبو حنيفة و أصحابه و مالك و الشافعي.
و قال شريح و الشعبي و النخعي و ابن أبي ليلى: يستحلفه مع البيّنة.
[قارن: حلية العلماء ٨: ١٤٥، المغني ١٢: ١٦٨-١٦٩]) .