تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩١
فإنّ المراد: أنّه إذا أمره بالصرف على عياله أو بناء داره ينصرف إلى المتعارف من المصرف حسب شأنهم و عادتهم.
فلو كان من شأنهم الألف في الشهر، فصرف ألفين، لا يرجع إلاّ بألف.
و هكذا الدار حسب شأن الآمر إن لم يعيّن و إن لم يشترط؛ لما عرفت مكرّرا من أنّ مال المسلم محترم لا يسقط إلاّ بالتصريح بالتبرّع ١ .
و تأويل الرجوع هنا إمّا إلى إرادة: اصرف و أنا أضمن لك البدل، و إمّا:
أقرضني و اصرفه على عيالي.
(مادّة: ١٥٠٩) لو أمر أحد آخر بقوله: أعط فلانا... ٢ .
ق- (إذا أمر واحد آخر أن ينفق عليه أو على أهله و عياله فإنّه يرجع على الآمر بمثل ما أنفقه بقدر المعروف و إن لم يكن قد اشترط رجوعه بقوله: أنفق و أنا أعطيك النفقة.
كذلك لو أمره بإنشاء دار، فأنشأها المأمور، فإنّه يرجع على الآمر بما أنفقه بقدر المعروف و إن لم يشترط رجوعه) .
راجع: الفتاوى الخانية ٣: ٦٢ و ٦٤، البحر الرائق ٧: ١٨٦، مجمع الأنهر ٢: ٧٤٣، تكملة حاشية ردّ المحتار ٧: ٣٧٧.
[١] عرفت ذلك في ج ١ ص ٢٥٠-٢٥١.
[٢] وردت المادّة باللفظ التالي في مجلّة الأحكام العدلية ١٧٨:
(لو أمر واحد آخر بقوله: أقرض فلانا كذا درهما، أو: هبه إيّاها، أو: تصدّق عليه بها و بعده أنا أعطيك، ففعل المأمور، فإنّه يرجع على الآمر.
أمّا إذا لم يشترط الرجوع بقوله-مثلا-: أنا أعطيك، أو: خذه منّي بعد ذلك، بل قال فقط:
أعط، فليس للمأمور الرجوع.
و لكن لو كان رجوع المأمور متعارفا و معتادا-بأن كان في عيال الآمر أو شريكه-فإنّه يرجع و إن لم يشترط الرجوع) .
لاحظ: الفتاوى الخانية ٣: ٦٥، الفتاوى الهندية ٣: ٢٥٦.