تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢٠
هذا خروج عن العنوان، فإنّ العنوان لبيان شرائط الدعوى لا شرائط المتداعيين، و إنّما شرائط الدعوى: كونها معلومة لا مجهولة، و جزمية لا احتمالية، و أمثال ذلك.
نعم، لا إشكال أنّ شرائط المتداعيين أصالة تكون شروطا للدعوى تبعا.
و يظهر من هذه المادّة عدم اعتبار البلوغ في قبول الدعوى، و يكفي كون المدّعي مميّزا.
و هو محلّ نظر.
شرائط المدّعي أو صحّة سماع الدعوى:
و ظاهر أصحابنا الاتّفاق على:
[الشرط الأوّل]: اعتبار البلوغ ١ ، فلا تسمع دعوى غير البالغ مطلقا.
ق-و الفقهاء الذين يجيزون القضاء على الغائب-و هم غير الحنفية-قالوا بسماع الدعوى على الصغير و المجنون و الميّت إذا كان مع المدّعي بيّنة بما يدّعيه و كانت حاضرة لديه و غيرهما من الشروط، و يحلّفه القاضي يمينا سمّاها بعضهم: يمين الاستظهار، و يذكر فيها أنّه لم يستوف ما ادّعى به ممّن أقام البيّنة عليهم و لا أبرأهم من ذلك.
و أمّا الحنفية فلأنّهم لا يجيزون الدعوى إلاّ على خصم حاضر و مكلّف و لا يجيزون القضاء على الغائب و إن أحضر المدّعي بيّنة بدعواه، فهم من طريق أولى لا يجيزون سماع الدعوى على الصغير أو المجنون أو الميّت، حيث هم أضعف حالا من الغائب.
راجع: تبصرة الحكّام ١: ١٣٣، الإنصاف ١١: ٣٤٤، مواهب الجليل ٦: ١٢٧، مغني المحتاج ٤: ٤٠٧-٤٠٨ و ٤١٠، الفتاوى الهندية ٤: ٢، حاشية الشرواني على مختصر خليل ١٠: ٢٩٣.
[١] انظر: الشرائع ٤: ٨٩٣، قواعد الأحكام ٣: ٤٣٦، مجمع الفائدة ١٢: ١١٥، الرياض ١٥:
١٤٨، المستند ١٧: ١٤٤، الجواهر ٤٠: ٣٧٦.